الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٦

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (النساء 13 - 14)، وأن مغفرة الله

-

عز وجل- تتحقق لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال تعالى:" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه (82)، وأن الشفاعة حق ولا تكون إلا لمن ارتضاه الله قال تعالى:" يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِنَّا لِمَن ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ" {الأنبياء 428، وأنه لا يدرك الخالق بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة. قال تعالى " لا تُدْرِكْهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبيرُ") الأنعام 103). ويقسمون الكفر إلى قسمين كفر لا يخرج عن ملة الإسلام، ويطلقون عليه كفر النعمة، وكفر يخرج عن ملة الإسلام وهو الشرك". وأن الأسماء تابعة للأحكام وأن أحكام الموحدين ليست كأحكام المشركين، وأحكام أهل الذمة ليست كأحكام المشركين، فلا يصح استعراض المسلمين ولا سبيهم ولا قتل ذراريهم ولا

63

64

، أحمد

هذا

الخليلي، بن حمد، الحق الدامغ (سلطنة عمان مطابع النهضة، 1989 م)، ص 25، 96. كفر النعمة، لا يخرج صاحبه من الملة، ويقصد به أن الله أنعم عليه بنعمة الإسلام ولكنه لم يعمل به، فلم يأتمر بأوامره ولم ينته عن نواهيه، وكان الأولى شكر الله على النعم لا الكفر بها، هكذا يبين الإباضية مفهوم المصطلح أنظر النامي عمرو خليفة، دراسات عن الإباضية، ترجمة ميخائيل خوري، مراجعة ماهر جرار، راجع اصوله وعلق عليه محمد صالح ناصر، ومصطفى صالح باجو (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2001 م)، ص 175. وهو مصطلح يطلق على المقصرين الذين يدينون بالتوحيد لكنهم لا يعملون بمقتضيات التوحيد من الالتزام والتمسك الصحيح، ويستغل بعض من لا يعرف حقيقة هذا المصطلح ومدلوله الشرعي، وينسب إلى الإباضية ويقول بأنهم يكفرون المسلمين، والحق أن هذا المصطلح موجود في مختلف المدارس الإسلامية وإن اختلفت المسميات وتقاربت إلا أن معناه واحد، وعلماء الحديث، كالبخاري يوردونه بالقول: كفر دون كفر. جاء في فتح الباري" وقد ورد الكفر في الشرع بمعنى جحد النعم وترك شكر المنعم والقيام بحقه. ابن حجر، أحمد بن علي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، باب ما ينهى من السباب، رقم أبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبدالباقي، وقام بإخراجه وصححه محب الدين الخطيب) بيروت: دار المعرفة، 1379)، ج 10، ص 466.

الوارجلاني، أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف (سلطنة

6

عمانة وزارة التراث والثقافة، 1404 هـ 1984 م)،

ج

الله

بن

1 106. وانظر: الريامي، عبد 2، ص 01 سليمان، دلائل الاعتقاد عند أهل الحق والاستقامة (سلطنة عمان: مكتبة الأثلة العامة بتروى، 2008 م)،

ص

0226