الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩ومن خلال ما تقدم، يمكن استخلاص جملة أمور:
1 - الكفاءة أهلت الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ليكون خليفة الإمام سالم بن
راشد الخروصي.
2 - إذا وجد الأفضل فهو الأولى بالإمامة، وكان الإمام محمد أعلم أهل زمانه بعمان، وأفضلهم، كما شهد له بذلك معاصروه
- {
-0
أهل الحل والعقد هيئة تكونت من العلماء والأمراء واعيان البلد، لهم الصلاحية في العقد للإمام أو خلع البيعة
اختيار هذا الإمام تعطي صورة واضحة لاختيار الحاكم في الإسلام، وهي أرقى صورة للشورى، حيث أن النخبة هم المؤهلين لاختيار الأكفأ، وليس عوام
الناس
عموم الناس عليهم السمع والطاعة لما يقرره العلماء (أهل الحل والعقد). المسجد هو المؤسسة التي عقد فيها للإمام، وبهذا يتبين مكانة المسجد في نفوس العاقدين، ومدى تعلقهم به - امتناع الإمام عن قبولها يكشف لنا تورع العلماء عن التسابق لهذه المناصب لإدراكهم عظمة الأمانة الملقاة في أعناقهم وتبعات تحمل هذه الأمانة ورعايتهم
لها وبهذا يتميز المؤمن المرتبط بربه عن غيره حيث لا تغريه مناصب
ولا يتسابق من أجل الفوز بهل
وبعد البيعة، اتخذ الإمام قلعة نزوى مقرا له وفيها يستقبل الزوار والوفود،
ويشرف على أحوال الدولة وشئون البلاد ". وكان لباس الإمام الثياب البيض، ويلبس عمامة مقلودة، وفي يده السيف أينما ذهب، ويضع الخنجر ومحزم".
210
المرجع نفسه، ص 397
211 لقاء مع الشيخ سعيد بن محسن الحوقاني، مساء الاثنين، 2011986 م، بمترله بتروى
357