الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٧TV.
غنيمة أموالهم". وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على هذه الأمة على قدر الطاقة، وأن عقد الإمامة الكبرى، واجبة على الأمة - لوجوب تطبيق أحكام الإسلام- إذا وجدت سبيلا لذلك ويلخص السالمي، مبادئ الإباضية ومنهجهم بقوله" ليس من رأينا بحمد الله الغلو في ديننا ولا الغشم في أمرنا ولا التعدي على من فارقنا الله ربنا ومحمد
نبينا والقرآن إمامنا والسنة طريقنا وبيت الله الحرام قبلتنا والإسلام ديننا
أما
6811
عن مصادر التشريع عندهم، فهي عين مصادر التشريع عند بقية المذاهب
الإسلامية، وهي: (الكتاب والسنة والإجماع والقياس، يقول نور الدين السالمي: حد أصول الفقه علم يقتدر به على استنباط أحكام السور
وأن الله
وسنة الرسول والإجماع كذلك القياس مع نزاع
ومذهب الجمهور أهل العلم أن القياس مثبت للحكم
وهو الصحيح لورود النص منبها عليه أو مستقصي
-
69
عز وجل- تكفل بحفظ القرآن الكريم عن الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل. قال تعالى:" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9)، وعندهم أن من جحد آية قرآنية أو الصحيح المتواتر من السنة النبوية فقد كفر، وأنه إذا تعارض قول الرسول - صلى الله عليه وسلم وعمله ولم يمكن الجمع بينهم، فالقول أقوى لأنه أساسا موجه إلينا والعمل يحتمل الخصوصية وأن أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة، وأن الإجماع القولي حجة قطعية والإجماع السكوتي حجة
77
هذا القول يختلف عما نسب إلى الخوارج من استباحتهم لدماء مخالفيهم من أهل القبلة، وبهذا يتبين أن هناك بونا شاسعا بين ما عليه الإباضية وما عليه الخوارج، والذين خلطوا بين الإباضية والخوارج، قد وقعوا في خطأ كبير، والمنصف من يرجع إلى كتب الإباضية ليتبين ما هم عليه وليس الاعتماد على الكتب التي نسبت إليهم ما هم منه براء في ظروف ملئت بالفتن والصراع السياسي والمذهبي الكندي، سليمان بن محمد، بداية الإمداد على غاية المراد في الاعتقاد (سلطنة عمان المطابع العالمية، د
67
ت).
68
السالمي،
69
السالمي،
تحفة الأعيان (سلطنة عمان مكتبة الاستقامة، د ت)، ج 1، ص 79. طلعة الشمس) سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، ط 2، 1405 هـ 1985 م)، ج 1،
-
ص 18.
المرجع نفسه، ص 28