الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦ومن أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، أنه كان يحذر أتباعه من استجداء السلطان وعماله، ويمنعهم من القيام بهذا يقول لهم في رسالة وجهها إلى أمير الشرقية الشيخ عيسى بن صالح الحارثي" ولا نرى إلا المنع فمن كان مع المسلمين وثابتا على البيعة وغير خائن بعهده، فلا يمكن مسيره إليهم مستجديا، وقد حجرت عليهم ذلك إلا من كان ناقضا لبيعته وعهدهن فذلك نظره إلى المسلمين، ولا يعجز الله 234، ومن خلال رسالة الإمامة
يتبين
1 - وجود من يسوق للسلطان ويغري الناس بالمال
2 - تحذير الإمام من هذا مخافة على الناس من تضييع دينهم والانخداع ببريق المال
-3
والاغترار به
منع الإمام لرعيته من استجداء الملوك، حرصا منه عليهم من الوقوع في شرورهم والاستعباد من قبلهم
4 - يفهم من هذا التوجه أن دولة الإمامة كانت تخاف على رعاياها
وكان الإمام بنفسه يخطب الجمعة في عاصمة الإمامة". وهذا من حرصه تذكير الناس وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. وكان يستفيد من زيارة العلماء والمفكرين إلى نزوى، ويدعوهم إلى إلقاء خطبهم فعندما زارهم الباروني، ألقى خطابا بعد
صلاة الجمعة، ثم قال قصيدته
الله أكبر هلل الخطباء واهتز أهل المشرقين مفاخرا
وعلا الهتاف وهاجت الشعراء ونما الشعور وطارت الأنباء 236
234
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 524
أحمد بن سليمان الكندي (أحد عمال الإمام على بهلا كان مساعدا لقاضي بهلا الشيخ
235
الشيخ يحي بن لقاء من
سعود بن سليمان الكندي). واللقاء في منزله بتروى صباح يوم الاثنين، 86 9 2011 م
236
الباروني، ديوان الباروني، ج 2، ص 242
364