الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣فلا دول أجانب عن رعايا
ولا عهد يقيد مقتضاهم
تناضل أو تهدد بانتقام
تحافظه القناصل بالخصام
فهم في روضة حفت بأمن ويفهم من النظم أن
وفي حرية سمح النظام
-^
259
1 - دولة الإمامة كانت مستقلة
2 - انسجام المحاكم، حيث يحكم الجميع بشرع الله، ولا يحكم بالقوانين الوضعية
في محاكمهم عدم وجود رعايا الدولة الأجنبية بينهم، فهم محافظون على هويتهم ويعتمدون على أنفسهم في أعمالهم
4 - يعيشون في أمن وأمان وحرية منتظمة بالنظام الإسلامي.
اهتمامه بمصالح الأمة
ومن مصالح الأمة التأليف بين قلوب الناس، وجمع القبائل المتفرقة والمصالحة بينها يقول
الباروني للإمام
وامح التداعي بالقبائل إنه
العداء
سهم
ومحنة سوداء
واجمع قلوبا بالخلاف تمزقت حتى يضم شتاتهن لواء
260
كلمته، وهذا
ومن النص يتبين أن الباروني وجد مجتمعا قبليا ممزقا بحاجة إلى جمع الفكر السياسي الذي يدعو إليه الباروني، ليحافظ على دولة الإمامة من السقوط كذلك فإن المسلمين في تلك الفترة كانوا يعيشون حالة الاعتداء والهجوم من قبل المحتل الأوربي، وقد قسم العالم الإسلامي ليكون فريسة بين أنياب هذا المحتل، ولكن مع كل هذه الظروف لم يخل العالم الإسلامي من مناضلين يحملون هم الأمة وينادون بما يحقق وحدتها وعزتها ويصحح مسار الواقع الذي آلت إليه أمور المسلمين، بسبب تراكمات واقع الإعراض عن عز وجل وتضييع التمسك به وصدق الحق جل شأنه حيث قال" إِنَّ اللهَ
دين
259
260
الله -
الباروني، ديوان الباروني، ج 2، ص 230
المرجع نفسه، ج 2، ص 244
371