الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

سعيهم من أجل السلطة "

معه ضد السلطان سعيد بن تيمور ومن الانجليز، بأن من وليس من أجل طرد المحتل وتحقيق العدل ودفع الجور والظلم عن البلاد

282

6

ويصف فيليبس المعارضين للسلطان سعيد بن تيمور بأنهم متمردون، وينفي أن تكون هناك تبعية لهذا السلطان للحكومة البريطانية يقول "فيلبس" كان نشاط المتمردين ينحصر في نقطة واحدة، وهي أنها نضال القومية العربية ضد الأمبريالية البريطانية المعتدية، وكانت مساعدة الإنجليز للسلطان تصور على أنها عمل، أمبريالي، مع أن البريطانيين لم يعملوا جنبا إلى جن مع العمانيين إلا باسم السلطان، وبناء على طلبه الصريح 283. ولم يوفق فيلبس في هذا الكلام وهو أن السلطان سعيد لم يكن خاضعا لإملاءات الاحتلال البريطاني ومن خلال ما تقدم يتبين

1 - حرص الإمام محمد على تماسك دولة الإمامة، وعدم تفرق كلمتها من بعده، من خلال الوصية بالاستخلاف لمن يكون بعده، وفي هذا نظرة للمصلحة أن يحصل التفرق والتمزق والاختلاف فيمن يخلفه

العامة من

2 - إهمال الأخذ بنظام التعليم المعاصر، وتقنيات العصر ومنجزات الإنسانية ساهم في عدم استمرار دولة الإمامة وسقوطها - بعد ذلك - وعدم مواكبتها

للعصر.

ولهذا كانت عمان تفتقر إلى نظام التعليم العصري وكان من توجيهات دعاة الإصلاح بميزاب للإمام المنتخب بعد الإمام محمد، أن يبادر إلى إنشاء المدارس والمعاهد والكليات، وإرسال البعثات لتعليم الصناعات، وتأسيس المطابع والشركات وإصدار الجرائد والمجلات، وإنشاء المستوصفات والمستشفيات، وتعبيد السبل والطرقات، ومد السكك الحديدية، والأسلاك الكهربائية وإنشاء المعامل بأسرها، واستخراج المعادن وتحصيلها إلى غير ذلك مما يقوم عليه نظام الملك 284. فهؤلاء أدركوا أن نظام الإمام قائم

380

فيلبس، تاريخ عمان، ص 205

المرجع نفسه، ص 205

أبو بشير، ص 532

282

283

284