الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤الاعتزاز بالإسلام وبما سماهم به أبو الأنبياء إبراهيم - عليه السلام قال تعالى:" وَجَاهِدُوا
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ" {الحج 78
ومن خلال ما تقدم، تتبين أهمية النصائح والتوجيهات السياسية التي يذكرها الباروني للإمام محمد والتي من خلالها كان يمكن للعمانيين أن يغيروا من مسيرة دولتهم، ويحققوا لها مجدها الذي فقدوه، ولله الأمر من قبل ومن بعده
الخلاصة
مما تقدم يمكن تبين ملامح ممارسات دولة الإمامة في عهد الإمامين سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبدالله الخليلي واستخلاص الإيجابيات وجوانب التقصير: أخلاق الإمامين اشتهارهم بمكارم الأخلاق وحسن المعاملة وأنهم أصحاب
علم وتقوى
صفة البيعة بالانتخاب الشوري من قبل العلماء (البيعة عن طريق أهل والعقد). لكن بيعة الإمام سالم بشرط الرجوع إلى العلماء، بينما الإمام محمد لم يشترط عليه العلماء هذا الشرط، ومعنى هذا أن الإمام محمد كان أعلم المبايعيين، له ولهذا لم يشترط عليه العلماء هذا الشرط
رئيس أهل الحل والعقدة زمن الخروصي: نور الدين عبدالله بن حميد السالمي بينما رئيس أهل الحل والعقد، زمن الخليلي: أبو مالك عامر بن خميس المالكي. مكان البيعة عقدت البيعة للإمام سالم بن راشد الخروصي، في مسجد الشرع بتنوف بينما الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، عقد له في عاصمة الإمامة بجامع نزوى وتتبين مكانة المسجد في هذا العمل، حيث أنه المكان الذي انطلقت منه البيعة واختيار الحاكم، وهو رفع لمكانة المسجد، وتأكيدا على مرجعيته ومترلته وأنه المكان الذي تنطلق من خلاله دولة الإسلام، حيث أنه المنطلق للخير، ولقيام دولة الإسلام
382