الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

مع

تجنب

الممارسات السياسية حرص الإمامان على توحيد البلاد الخروصي: جمع القبائل وضم الولايات إلى طاعة دولة الإمامة، وتعيين القضاة والولاة، مع تطبيق حكم الله بين الناس والخليلي مواصلة مسيرة من سبقه، الصدام بينه وبين حكومة مسقط، وعقد اتفاقية السيب بينه وبين السلطان تيمور. وانفتاح الإمام على حكام الدول المجاورة وتعيين الباروني كقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، ولكن لفترة وجيزة

التعليم لقد وجد التعليم الديني مكانته عند هذين الإمامين وكان واضحا الاهتمام بالتعليم الديني ولكن تم إهمال التعليم المدني والمهني، مما ساهم في عدم التطور المدني للدولة الناشئة وعدم إدخال الخدمات العصرية من كهرباء وطرق ووسائل إتصال ومواصلات ولعله بسبب عدم الاستقرار وانشغال الدولة بتحقيق الأمن

القضاء كانت العناية واضحة بالمؤسسة القضائية، فكان الإمام يعين على الولايات التي يحكمها قضاة، بل كان هو بنفسه يقضي بين الخصوم، مما يعطي صورة واضحة على الإهتمام بالجانب القضائي ورئيس القضاة الإمام وتوجد مستويات للقضاء، فالقضايا البسيطة يحكم فيها القضاة، أما قضايا الدماء والقصاص فمرجعها للإمام

ولكن جمع الإمام رئاسة مختلف مناصب الدولة رئاسة الوزراء، والقضاء، وقيادة الجيش وتعليم الناس والفتوى شغله عن أمور أخرى كان يمكن أن يدفع بها بالبلاد نحو التقدم والانفتاح

الاقتصاد اعتمد الاقتصاد في عصر الإمامين على الزكاة والصدقات والأوقاف ومداخيل وبيت المال ولم تكن توجد مؤسسات مصرفية والتجارة داخلية وتقتصر في الغالب على المحصول الزراعي، وهو محصول بسيط، لعدم وجود وسائل حديثة تساهم في تطوير الزراعة والاعتماد على المراعي الجبلية الوعرة كذلك فإن الاستيراد قليل، حيث أن دولة الإمامة كانت محاصرة من

383