الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عليها، فلما رجعا إلى مناخهما قال السالمي لشيخه الحبسي كان عندي في المسألة وجه قال: لم لم تقله؟ قال: إني هبت الشيخ فلما جاء المساء قال الشيخ سلطان: إن هذا الولد السالمي عنده قول في المسألة التي تذاكرناها فقلت له حسن يسن قرونه ويأتي بما عنده فإنه يعجبنا الرجل النطاح فاستنطقناه، فإذا علمه وعقله أكبر من جسمه"، وقال: " شاهدت اليوم ولدا سالميا من الحوقين، يكاد يلتهم العلم، التهاما، ولئن بارك الله فيه يكون مجددا لهذا الدين وقدوة للمسلمين "78،، وهذه المقولة التي قالها الشيخ صالح، والتي تنبئ عن المكانة التي سيصل إليها السالمي. والتي تحققت بعد ذلك كانت بعد معاينته لاجتهاد

تلميذه وتعلقه بالعلم

-

ولولا مكانته العلمية ما توافد إليه طلاب العلم من كل بقاع عمان وخارجها، بالرغم من صعوبة وسائل الانتقال والحاجة المعيشية لدى الناس، يقول الشيخ خالد بن مهنا البطاشي "ضربت إليه - رحمه الله أكباد الإبل من شرق البلاد وغربها ووردت إليه الفتاوى من الهند ومصر والمغرب فيجيب على تلك المسائل والرسائل بالجواب الفصل المستلهم من ثنايا الكتاب والسنة ".

11.

6

كما أشاد بمكانته المؤرخون والكتاب وكل من طالع كتبه، فهذا أبو مسلم الرواحي يقول في مقدمة نثره لجوهر النظام العلامة الدراكة خاتمة المحققين ناشر لواء المعقول والمنقول نور أسد الدين الشيخ عبد الله بن حميد السالمي - قدس الله مضجعه، ويقول أبو بشير "السالمي نبغ في علم المعقول والمنقول، واشتهر عند أهل عمان بالطلب وجودة الذكاء والحفظ النادرين حتى كان في مبدأ أمره أكبر من أشياخه الذين حمل وهذه الكلمات تكشف لنا الأدوات التي أعانت السالمي في الوصول إلى أعلى درجات العلم والتفوق على شيوخه فالاجتهاد مع جودة الذكاء وقوة الحفظ ساعدت على

عنهم

77

VA

79

80

،

AYII

الحارثي، اللؤلؤ الرطب، ص 59) دن).

الهاشمي، السالمي وآراؤه في الإلهيات، ص 64.

السالمي، مشارق الأنوار (المقدمة)، ترجمة للإمام نور الدين السالمي، ص ثم

الرواحي، ناصر بن سالم أبو مسلم نثار الجوهر (سلطنة عمان: مكتبة مسقط، 1421 هـ - 2001 م)، ج 1،

ص 24.

81

نهضة الأعيان، ص 118 - 119.

??