الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٦١

هذا النبوغ، وعلى الوصول لأعلى مراتب العلم ويذكر سالم الرواحي المكانة التي وصل إليها السالمي فيقول بلغ درجة عالية في العلم والمعرفة وحاز على قصبات السبق في مختلف الفنون إلى أن آلت إليه الرئاسة العلمية في زمانه ويقول إبراهيم شهداد عن مكانة السالمي عالم ديني ضرير وضليع في التاريخ العماني وفي الأيدلوجية الإباضية المحافظة إن التعبير وعندما دون منظومته جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، وبلغ هذا الأمر شيخه ماجد بن خميس العبري، ارسل إليه يهنئه بهذا.

صح

11.

إن هذه الكلمات وهذه المواقف تكشف جانبا من المكانة العلمية التي وصل إليها هذا العالم، وبجانب غزارة علمه بالتاريخ انتهت إليه رئاسة العلماء بعمان، وهي مرتبة أهلته لأن يتفوق على أقرانه وعلى مشائخ العلم الذين أخذ منهم ممن بقي وعلى العلماء المعاصرين له بعمان ومن خلال الكلمات التي قالها العلماء ممن عاصر السالمي من شيوخه أو أقرانه أو ممن طالع كتبه تتبين حقيقة المكانة العلمية التي وصل إليها السالمي، كما أن للتنوع في التدوين في مختلف العلوم العقدية والفقهية واللغوية والتاريخية خير شاهد على ما وصل إليه من مكانة علمية، وكل من أراد المطالعة عن الإباضية فكرهم وتاريخهم، فإنه لا يستغني من الرجوع في كتب السالمي، بالرغم من مرور ما يقارب قرن من الزمان على وفاته والسؤال الآن ما الدور والتأثير السياسي والاجتماعي الذي لعبه الإمام السالمي؟ هذا ما سيكشف عنه المبحث الثاني

المبحث الثاني دوره وتأثيره في الحياة الاجتماعية والسياسية

التمهيد:

عاش السالمي في مجتمع تسوده الحياة غير المستقرة بسبب الصراع القبلي السائد آنذاك، وبسبب عدم الاستقرار السياسي، كما انتشرت بعض البدع والعادات المنافية لسنن الإسلام وهديه، بسبب الجهل بدين الله وأحكامه عند عموم كثير من الناس، والتي ستتبين

83

??

الرواحي، الدعوة الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري في عمان، ص 191. شهدادا، إبراهيم محمد، الصراع الداخلي في عمان (قطر: دار الأوزاعي، 1409 هـ 1989 م)، ج 1، ص 24 أنظر الملاحق الوثائق الوثيقة رقم 1

09