الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٦٣

قيام هذه الإمامة تبين نجاح طلبة العلم الذين جاءوا من البصرة في توحيد كلمة الناس

أن نظام

وجمعهم على اختيار من يرونه مناسبا لإدارة شؤونهم وقيادتهم ونظام الإمامة مع اختلاف تسميته عن الخلافة إلا أن المدلول واحد، وهو الإمامة قائم على مبدأ الشورى الإسلامية المتمثلة في شرعية حاكمية الإمام واستخلافه على شؤون العباد من خلال عقد البيعة يقول فيليبس" لقد عارض المسلمون في عمان في تولي الخلافة لأي أسرة أو طبقة، وتمسكوا بوجوب قيامها على أساس الانتخاب من الشعب، وقال في نهضة "الأعيان ليست الإمامة أمرا مخترعا في الوقت الجديد بل هي سلطة دينية سياسية جرى عليها الخلفاء الراشدون بعد النبي- صلى الله عليه وسلم - وبقيت بعمان منذ القرن الثاني للهجرة، لقد حافظت عمان على إستقلالها عن الخلافة الأموية ثم العباسية إلا في فترات قصيرة، وهكذا عن الخلافة العثمانية،

واستمر الحال في عمان بمبايعة الأئمة من قبل العلماء إلا في فترات بسيطة اعترضت هذه السيرة حيث فترة حكم ملوك بني نبهان لبعض مناطق عمان"، وفترة حكم الغزاة البرتغاليين"، وقد كانت آخر إمامة شرعية قبل الإمام السالمي هي إمامة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي الذي بايعه العلماء أمثال الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ

92

87

المرجع نفسه، ص 17. يشير المؤلف إلى ما ذهب إليه الإباضية منذ تأسيسهم في القرن الأول الهجري، وهو أن الخلافة الإسلامية لا تقتصر على أسرة معينة، وإنما على أساس الكفاءة يتم اختيار الحاكم ولو كان عبدا حبشي. شهداد الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين (1913 - 1975 م، ص 16.

نهضة الأعيان، ص 164.

89

90

فيليبس، تاريخ عمان، ص 18.

قال في تحفة الأعيان" وحيث كانت دولة هؤلاء مبنية على الاستبداد بالأمر وقهر الناس بالجبرية لم نجد لدولتهم تاريخا ولا لملوكهم ذكرا إلا من ذكره الستالي منهم في ديوانة السالمي تحفة الأعيان، ج 1، ص 352، وانظر: السالمي، تحفة الأعيان عن ملوك بني نبهان، ص 388 - 401.

91

92

المرجع نفسه، ج 1، ص 11.

قيس ( … - 1287 هـ = عزان بن

1870 م) بويع بالإمامة في مسقط بعد خلع السلطان ثويني

سنة

(1285 هـ) وكان الإمام عزان موفقا في قمع الفتن، شجاعا حازما وحسنت سيرته، واطمأن الناس في أيامه،

وخرج عليه تركي بن سعيد على جموع حشدها، فقاومه الإمام عزان فأصابته رصاصة فقتلته، ومدة إمامته سنتان وأربعة أشهر ونصف شهر. الزركلي، الأعلام، مج 4، ص 228.

61