الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٦٤

صالح بن على الحارثي والشيخ محمد بن سليم الغاربي". قال السالمي في تحفة الأعيان" فبايعوه يوم الجمعة بعد العصر في يوم اثنين وعشرين من جمادي الأخرى سنة خمس وثمانين

94 6

ومن

هذا

ومائتين وألف (1285 هـ)، وبايعه الخاص والعام وضربت المدافع إعلاما؛ أن الأئمة الشرعيون في عمان ينتخبون من قبل العلماء، وهم أهل الحل

النص يتضح

،

95

والعقد، وبهذا يتميز الفكر الإسلامي عن غيره أن الحاكم في الإسلام ينتخب من قبل العلماء وصفوة المجتمع، وليس من قبل عوام الناس، وبالتالي فإن الفكر السياسي الإسلامي له ميزاته، في انتقاء الأصلح لإدارة شؤون الناس ورعاية مصالحهم، ولهذا نجد أن هذا الإمام سار في الناس سيرة مرضية، وعين القضاة والولاة ممن عرفوا بالصلاح والتقوى والعلم، وحث على طلب العلم ولكن الحياة القبلية في عمان وما تحمله هذه القبلية من عصبيات شغلت دولة الإمام عزان عن الاستقرار ووقعت بينه وبين بعض زعماء القبائل بعض الوقائع، وكان لهذه الوقائع أثرها في استشهاد الإمام ليلة الثامن من ذي القعدة سنة سبع وثمانين ومائتين وألف (1287818 هـ)، وكانت مدة إمامته سنتين وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما والحال الذي آل إليه أمر عمان بعد مقتل الإمام عزان، أنه أدى إلى تفرق الناس بين القبائل وكل قبيلة تسعى لأن تكون لها السيادة على القبائل الأخرى، كما أن البغاة قد استولت على الأمر في كثير من الأماكن العمانية، فعاثوا في الأرض فسادا بين غدر ونهب وحب في السلطة وهدر للدماء، وانقسمت عمان بين عدة حكومات، وبدأ التدخل الأجنبي الإنجليزي واضحا في تلك الفترة بدسائسه حينا وبزرعه بذور التراع حينا آخر، يقول غباش" إزاء ما كان يسود البلاد من تمزق ويرهقها من تبعية وإزاء شعور السلطان فيصل الذي كانت تحركه أصدق النوايا فيما يتعلق بسيادة بلاده واستقلالها، لم ير مفرا بعد أن تبددت كل طموحاته وتفرق الجميع من حوله، سوى التنحي، ولكن

62

السالمي،

المرجع

تحفة أعيان، ج 2، ص 241 - 250

نفسه،

ج 2، ص 247

المرجع نفسه، ج 2، ص 250 2.

المرجع السابق، ج 2، ص 282.

المرجع

نفسه، ج 2، ص 287 - 316.

93

94

90

96

97