الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٧١وإذا كان الشيخ صالح بن على لم ينجح في إعادة الإمامة في زمانه فإنه هيأ لإعادتها
الله
بن حميد السالمي الذي نجح في إعادتها سنة (1331 هـ) بمبايعة
120
تلميذه النجيب عبد العلماء للإمام سالم بن راشد الخروصى في بلدة تنوف بتروى 120، ولقد كان لهذه البيعة أثرها في توحيد الناس وجمع كثير من القبائل العمانية والتفافها تحت راية الإمام وهذا قد
عنه
ساعد هذا الإمام في تثبيت دعائم الحق والعدل والسير بالناس سيرة الخلفاء الراشدين، وفي عهده انطلق طلاب العلم نحو العلم، لا يشغلهم شاغل من الفتن وغيرها، وعم العدل سائر الأماكن التي حكمها. لأن مرجع الناس صار في ظل حماية تطبيق شرع
ثالث: الواقع الإجتماعي:
الله
أما عن الواقع الاجتماعي عند أهل عمان، فإن الصراع السياسي كان له تأثيره على الحياة الاجتماعية، فأصبحت لا توجد دولة مركزية يرجع إليها المجتمع بعد القضاء على دولة
122
123
الإمام عزان بن قيس عام 1870 م. والساسة أغلبهم قبليون 123 يتشاغلون بمواجهة
الصراع والاضطراب بدل التفرغ للبناء، وبسبب الاضطراب السياسي الذي وقعت فيه عمان انتشرت المفاسد الاجتماعية من الرشاوي والسرقات وانتهكت الحرمات، وعم وسادت الفوضى وطغى الظلم، وظهرت البدع وانطمست السنن، ولذلك نجد السالمي يذكر الحال الذي وصل إليه الناس، ويقول:
الجهل
124
120
121
تركنا الدين مندرسا لدينا
فبدل ذكر ربك بالملاهي
السالمي، نهضة الأعيان، ص 177.
السالمي،
نهضة الأعيان، ص 260 – 318.
وعوض
ه أنواع الفجور
من الغنا ومن ضرب الزمور
122
123
124
شهداد الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين (1913 - 1975 م)،
قبليون أي زعماء قبائل فالإدارة والقيادة، لزعماء القبائل
الشيخ
بسبب الصراعات القبلية والتراعات تشاغل كثير من الناس عن طلب العلم يقول الرقيشي عند حديثه عن حمد سالم" بن ورغم رغبته الشديدة – رحمه الله - في طلب العلم والتعلم نجده يتوقف عنه بسبب الظروف السائدة في ذلك الأوان منها الحروب القبلية .. "، الرقيشي، سالم بن محمد، البحر الفائض لسيرة علم من أعلام عمان، سيرة الشيخ العلامة محمد بن سالم بن محمد الرقيشي (سلطنة عمان مطابع النهضة، 2003 م)، ص 10.