الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٧٣وقال:
ألم يأمركم الرحمن جاهدوا في الله يج
ألم
"
خفافا أو ثقالاً بالنفور *
تروا دين الإله على ظهور.
129
130
132
ألم يقل" اشترى" منكم نفوسا وأموالا 131 على عظم النفوس وكان لهذه الكلمات أثرها في الرباط الاجتماعي الذي تحقق بعد ذلك، والتعاون
المثمر البناء الذي أوجد مجتمعا متآلفا مترابطا ينطلق نحو الخير ويحرص على نبذ الاختلاف، على أن بعض الكتاب ينتقدون هذا الدور الذي حققه السالمي وتوحيده لكثير من القبائل العمانية وإعلانه ولاء الناس للإمامة 133. ويعتبرون هذه البيعة تمردا 134، والحق أن هذا الانتخاب وهذه البيعة كانت ثمرة الجهد الإصلاحي للواقع الاجتماعي والتمزق الحاصل،
128
السليماني، ص 64.
129 كأنه يشير إلى قوله تعالى" انْفِرُوا حِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (التوبة (41) 130 كأنه يشير إلى قوله تعالى:" وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) " {الحج 478. كأنه يشير إلى قوله تعالى" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) ﴿التوبة 111﴾.
131
132
133
السليماني، ص 64.
الَّذِي
يقول شهداد" وبهذا يمكننا القول أن الإمامة الجديدة، كانت مدعومة بأكبر قوة تجمع حدث في تاريخ عمان مما أدى على صلابتها وديناميكيتها أطول فترة ممكنة وبهذا الاتحاد أمكن تلافي اضمحلالها وسقوطها بسرعة، كما كانت تحدث بالإمامات السابقة شهداد الصراع الداخلي في عمان، ص 32. إن هذا النص وهذا التحليل يبين مدى قوة هذه الحكومة الناشئة، فالتفاف القبائل العمانية نحوها مكنها من الاستمرار وبسط نفوذها وتطبيق أحكام شرع الله عزوجل
134
يقول فيليبس" وقد حدثت فترة من أطول الفترات التي شغل فيها منصب الإمامة بعد عام 1871 م عندما قتل السيد عزان بن قيس، و لم ينتخب خلف له حتى عام 1913 م عندما تمردت عدة قبائل من داخل عمان ضد السيد تركي واختاروا سالم بن راشد الخروصي ليكون إماما فيليبس، وندل، تاريخ عمان، ص 162.
71