الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٩٦ولا نناظر بكتاب الله
ولا كلام المصطفى الأواه
معناه لم نجعل له نظيرا
ولو يكون عالما خبيرا
222
ومثل هذا المسلك هو الواجب الذي ينبغى أن يحرص عليه علماء الإسلام، من أجل توحيد كلمتهم، فمقياس الحق والباطل كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى
محمد صلى الله عليه وسلم فما وافقهما يتبع وما خالفهما يترك وينبذ، وإن كان قاله من العلماء
من
قاله
وكان من حرصه على جمع الشمل دعوته لحسن الظن بالمسلمين الذين يدينون لله
- تبارك وتعالى - بالشهادتين، لما للشهادتين من حرمة عظيمة، قال في كشف الحقيقة
ونحن لا نطالب العبادا
فمن أتى بالجملتين قلنا
إلا إذا ما نقضوا المقالا
قمنا نبين الصواب لهم
فوق شهادتيهم اعتقادا
إخواننا وبالحقوق قمنا
واعتقدوا في دينهم ضلالا
ونحسبن ذلك من حقهم
223
إن حرمة لا إله إلا الله، تقتضي حقوقا ينبغي على المسلمين مراعاتها فيما بينهم، وهي الجامعة لهم، ومن خالف ما تقتضيه جملة التوحيد، وجب على الناس نصحه وتوجيهه إلى الحق لإتباعه والعلماء يجب عليهم جمع الناس وتوحيد صفوفهم وإظهار الحق والدعوة إليه بالبرهان والدليل، وكشف الباطل وحقيقته قال في أنوار العقول
فما رأيته من التحرير
في كتب التوحيد والتقرير
رد مسائل وحل شبه
قمنا نردها ونبدي الحقا
جاء بها من ظل للمنتبه
هدنا كيما يظلوا الخلقا
لو سكتوا عنا سكتنا عنهم ونكتفي منهم بأن يسلموا
224
وعلى الناس الرجوع إلى كتب العلماء، والعمل بما حوته وقررته من خلال الأدلة
الشرعية، والعلماء واجبهم بذل الجهد في بيان الحق، وتنبيه الناس عن الضلال وهكذا في
222
المرجع نفسه، ج 1، ص 21
223
224
المرجع نفسه، ص 66 - 67 المرجع السابق، ص 66 - 67