الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٩٧جميع
الأمور فإنه يحدد ما ينبغي
أن يأخذ به الجميع بعد كتاب الله - جل وعلا - ألا
وهي سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم قال في جوهر النظام
نقدم الحديث مهما جاء على قياسنا ولا مراء
ونرجعن في بيان الحكم
أو لم يكن فلاجتهاد البعض
ه إلى إجماع أهل العلم
لأن أخذ ذاك نوع فرض
225
وهو يشير في هذا إلى مصادر التشريع المتفق عليها بين جميع المسلمين بعد القرآن
الكريم، الأخذ بسنة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وهي مقدمة على القياس،
والإجماع مصدر من مصادر التشريع، وينبغي السعي لأخذ الحق وإتباعه والحق في مسائل الخلاف
عند
جميع القائلين وافي
لكنه ليس يجوز أبدا لغير عالم بها يجتهدا
لأنما له شروط تشرط
فلا صواب للذي لا يضبط
وإنما يرجح الأقوالا
من علم الحجة فيما قالا
226
والاجتهاد في المسائل الاجتهادية للعالم المؤهل لهذا الأمر وانطبقت عليه شروط
الاجتهاد ويذكر نبذه للتعصب، والحكمة ضالة المؤمن وحيث وجدها فهو أحق بها. قال في كشف الحقيقة
فنأخذ الحق متى نراه لو كان مبغض لنا أتاه
والباطل المردود عندنا ولو
أتى به الخل الذي له اصطفوا
فلا احترام عندنا لرجل قد خالف الحق ولو كانا على
نرضى بما يرضى به الإله
في دينه ونأبا ما يأباه
بل كل ظالم خليع عندنا
وان يكون قد حاز أبواب الدنا
227
225
المرجع نفسه، ج 1، ص 37.
226
المرجع نفسه، ج 1، ص 37.
227
السالمي، كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (سلطنة عمان الضامري للنشر والتوزيع، ط 2، 1411 هـ-
1991 م)، ص 50.
90