المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الفصل الأول: دراسات المستشرقين الفرنسيين

وقد أردف كُوبَرْلي كُتبا قال عنها أنها للدعاية والإشهار بالمذهب، وليست كبقية المصادر التي تعنى بالطرح العقدي العميق، إلا أنها بحاجة إلى دراسة خاصة، (1) كما علق عليها أنها غالبا ما هي متروكة من قبل الإباضية،

ومنها:

4. جواب أبي مهدي إسحاق بن إسماعيل (971 هـ/1563 م)، وهو جواب لشيخ مالكي يُدعى أبو علي بن الحسن البهلولي.

5. جواب الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد لأهل الخلاف مخطوط يتعلق بقضايا كلاميَّة.

6. شرح كتاب الدعائم لأبي النظر العُماني حيث برز فيه الاختلاف حول مسألة خلق القرآن، والذي كان محور انتقاد الشيخ اطفيش.

3. شُرَّاح العقائد:

من أكثر الكتب التي شرحت: عقيدة نفوسة، وعقيدة التوحيد لعمرو بن جميع (ق 7 هـ/13 م).

كما يعتبر كُوبَرْلي أنَّ القصبي (ت: 1088 هـ / (1677 م من أهم الشراح، وقد شرح كتاب أبي زكرياء يحي بن الخير الجناوني (ق 5 هـ/11 م)، وبيَّن أنَّ ما فيه من عقيدة هي مستقلة من أصل الكتاب، كما يعتبرها أنها ليست فقط كتاب تعليمي، بل أكثر من ذلك لما احتوته من مظاهر فلسفية متطوّرة.

الشراح الآخرين لعقيدة عمرو بن جميع:

• شرح عقيدة التوحيد لأبي سليمان داود بن إبراهيم الثلاثي (967 هـ / 1560 م).

عمدة المريد لنكتة التَّوحيد: لأبي حفص عمر بن رمضان الجربي الثلاتي (1187 هـ / 1773 م). وقد عمد كوبرلي في عمله إلى تحليل مضمون أربعة عقائد هي عقيدة التوحيد لأبي حفص عمرو بن جميع،

وعقيدة نفوسة للجناوني، وعقيدة أصول الدين لتبغورين وعقيدة في معرفة التوحيد والفرائض لأبي سهل يحي. ونختار عقيدة أصول الدين لتيبغورين كنموذج لدراسة كُوبَرْلي للعقيدة عند الإباضية في كتابه مدخل إلى العقيدة الإباضية، كما أفردها ببحث خاص في كتاب بعنوان أصول الدين لتيبغورين.

المطلب السادس عقيدة تيبغورين

يعتبركُوبَرْلي أنَّ كتاب أصول الدين لتبغورين ليس كتابا عقديّاً فحسب، بل أكثر من ذلك إذ يحتوي على قضايا كلامية وفلسفية، (2) فهو للمؤلّف تيبغورين ابن داود ابن إسحاق الملوشطي.

1 نشأة تيبغورين ووسطه الثقافي والاجتماعي

(1) Pierre Cuperly، Introduction à l'étude de l'ibadisme et de sa théologie، P 42

(2) Pierre Cuperly، Le kitab usul al-din de Tibgurin، P 69.

129