المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ١٩الفصل التمهيدي:
بن
الفراهيدي، وأبي حمزة المختار بن عوف، وسَلَمَة بن سعد، وعبد الرحمن بن رستم. (1)
له العديد من الآثار في مواضيع مختلفة من حديث، وفقه وعقيدة.
،
4. الربيع بن حبيبت بين 175 791/ 180 - 796):
هو أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي العُماني، ويلقب بأبي عمرو البصري"، وهو ثالث أئمة العلم عند الاباضية بعد جابر وأبي عبيدة، وصفه الشَّمَّاخي في سيره بـ"طود المذهب الأشم، وبحر العلم الخضم"، (2) أخذ العلم وروى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضُمام بن السائب وأبي صالح نوح الدهان، وقيل
التقاجابر وهو شيخ. تولى قيادة الاباضية بعد وفاة شيخه أبي عبيدة، وتمتّع بمنزلة رفيعة عند اباضيَّة عُمان والمغرب لما كان يمتاز به من باع في العلم والتَّقوى، فكان مفتيا ومعلما، وقد أفتافي الخلاف الحاصل في إمامة عبد الوهاب.
له كتاب آثار الربيع، والجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب وهو مؤلف مهم يعتبر من أمهات الكتب الاباضيَّة، كما يُعتبر معتمد الحديث عند الاباضيَّة، وبالنسبة إليهم فهو أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، توفي بمسقط رأسه عُمانسنة 175 هـ.
المطلب: الثَّالث: حملة العلم
(3).
القرن
(1) عبد الرَّحْمن بن رستم ابن بهرام بن كسري (حکم: 160 هـ - 171 هـ / 777 - 788 م)، ولد بالعراق في العقد الأول من الثاني الهجري على أكبر تقدير، ويرجع نسبه إلى ملوك الفرس، فهم أجداده من العراق، سافر به أبوه وأمه إلى الحجاز، لأداء فريضة الحج، إلا أنَّ الأب وافاه أجله، وتركه يتيما، تزوجت أمه برجل مغربي أخذها وابنها اليتيم إلى القيروان، تعلَّمعبد الرَّحْمنمبادئ العلوم في تلك المدينة، ثمَّ صادف نشر الدعوة الإباضية في تلك المناطق، فتعلق بها، ونصحه أحد الدعاة بالسفر إلى المشرق إن أراد الاستزادة من تعاليم المذهب الإباضي، فانتقل عبد الرحمن – رفقة حملة العلم – إلى البصرة سنة 135 هـ / 752 م، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة؛ ثم عادوا إلى المغرب لمواصلة جهود الدعاة وإقامة إمامة الظهور إذا استأنسوا من أنفسهم القوَّة، عين واليا وقاضيًا على القيروان في دولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السَّمح المعافري (140 - 145 هـ/757 - 762 م)، وولايته على القيروان هي من أولى مسؤولياته السّياسيّة، ترك كتابين: أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز، وهو كتاب مفقود، والثاني: يذكره أبو يعقوب يوسف الوارجلاني، اطلع عليه جمعت فيه خطبه، وهو أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب،، توفي سنة 171 هـ/787 م. معجم أعلام الإباضيَّة 515/ 3 - 519، رقم الترجمة: 544 (2) أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي، كتاب السير، ص 46.
(3) حملة العلم: هم التلاميذ الذين تخرجوا من مدرسة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة في النصف الأول من القرن 2 هـ / 8 م، أخذوا عنه أصول الدين والفقه الإسلامي ومبادئ السياسة الشَّرعيَّة، وانتقلوا إلى بلدانهم علماء دعاة. وشكلوا النواة الأولى للإباضية، مارسوا العمل السياسي في مناطقهم بالمشرق والمغرب، وكانت مدرسة أبي عبيدة عبارة عن سرداب في الأرض، يحلق التلاميذ حول شيخهم للتَّفقه والدّراسة، ومنهم حملة العلم إلى عُمان، وحملة العلم إلى المغرب. معجم مصطلحات الإباضية، ص 308/ 1.
19