المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الفصل الثاني: دراسات المستشرقين البولونيين
انفصل عن إمامة تيهرت وجاء من بعده أبو يزيد مخلد بن كيداد الذي تولى زعامة التكار.
وقد حكم النكار في إمامتهم من خلال اثني عشر عضو من العزابة، ويذكر ليفتسكي أنَّ ذكر التكار في المصادر السُّنّية قد يكون باسم آخر وهو: الشابيَّة أو اليزيدية أو المستويَّة، وأتباع هذه الفرقة هم الذين يعينون الإمام
لأنفسهم.
المشهورين
كان النكار بعدد كبير في المغرب، ولكن وجدوا كذلك في عُمان، وفي جنوب الجزيرة العربية، من العلماء أحد يسمى هارون اليمني، لقبه المؤلّفون الإباضيَّة باسم هارون المخالف، وقد كتب كتابا ضد الوهبية أثار جدلا، وهو محفوظ في المجموعة الإباضية بعمان معروف بالسير العُمانية وهو تحت اسم فقه الإباضية التكار أو النَّفَّاثِيَّة، وقد انتقد مذهب النُّكار من قبل مهدي النفوسي.
3. النَّفَّاثَيَّة:
يحتمل ليفتسكي أنها تعود لبداية القرن 3 هـ/9 م، مؤسسها فرج بن نصر النَّفوسي المعروف بنفاث، اتهم الإمام الرستمي أفلح بن عبد الوَهَّاب أنَّه فرط في الحرب ضد المسوَّدة، ويقصد بهم الأغالبة، وأنه يعيش حياة بذخ على حسبه، ويرى أنَّ الخطبة هي ابتداع والأصل أن تُترك، وقد خالف الإباضية أيضا في مجموعة من المسائل.
4. الحارثية:
انشقاق آخر في الإباضية، وهي الفرقة الحارثيَّة زعيمهم حمزة الكوفي الذي عاش في النصف الأول من القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي، والذي انفصل عن أبي عبيدة زعيم الإباضية من مشائخ البصرة، واعتنقوا الاتجاه الاعتزالي في مسألة القدر.
من بين العلماء الإباضية الآخرين والذي أخذ برأي حمزة لابدَّ للإشارة إلى الحارث بن زياد الإباضي، الذي منه اشتق اسم الحارثية، ويرى ليفتسكي أنَّ هذا الفرقة دليل آخر على تأثر الإباضية بالاعتزال.
5. الطريفية:
من الفرق الأخرى المنشقة عن الإباضية نجد فرقة تسمَّى بالطَّريفيَّة، والتي أُسّست في جنوب الجزيرة من قبل عبد الله بن طريف أحد رفقاء الإمام طالب الحق في 129 هـ / 747 م، ومؤيديه، وكانوا أساسا في الشرق في النصف
الأول من القرن 3 هـ/9 م
6. الخلفية:
الخلفية من الفرق التي انشقت عن المذهب الإباضي، وهو انفصال سياسي بحث، وقد نشأ في طرابلس في نهاية القرن 2 هـ/8 م من خلال خلف بن السَّمح من نسل الإمام أبي الخطاب عبد السَّمح المعافري الحميري، وهذا
190