المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الفصل الثاني: دراسات المستشرقين البولونيين

الفرع كان له أتباع كُثر، وبالخصوص في الشمال الشرقي لطرابلس.

7. العمرية (أتباع ابن مسالة):

وقع انشقاق سياسي آخر ضمن إباضية المغرب في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، حيث يتعلق الأمر بابن مسألة الإباضى من قبيلة هوارة، والذي أسس إمارة إباضيَّة مستقلة بجانب، تاهرت، وهذه الفرقة كانت تعرف باسم العمرية، وتأسست على الأرجح في النصف الأول للقرن 2 هـ/8 م.

عبد

العمرية تختلف إلى حدٍ كبير عن الوهبية، ويرى ليفتسكي أنَّه فيما يتعلق بالقرآن الكريم فإنَّ العمرية تتبع نص الله بن مسعود، وقد وُجد أتباعهم فقط في إفريقيا الشَّمالية، واستُمِدَّ من مؤسّسه أحمد بن الحسين الطرابلسي الإباضي، والذي يبدو انه عاش في النصف الأوّل من القرن 3 هـ/9 م، وأتباع هذه الفرقة كانوا لا يزالون متواجدين في القرن 4 هـ /10 م، في بعض مناطق شرق جبل نفوسة.

8. الفرثية:

في بداية النصف الأوّل من القرن 4 هـ/ 10 م، كانت فرقة الفرنيَّة قد تأسست من قبل سليمان بن يعقوب بن أفلح، أحد نسل الأئمة الرستمييّن والذي عاش في واحات ورقلة، والذي حرَّم أكل الأمعاء الغليظة للخرفان (الفرث)،

ومنه أخذ اسم الفرقة. و السكاكية

يعترف ليفيتسكي أنه لا يعرف شيئا عن عصر السَّكَّاك، مؤسّس فرقة السَّكَاكية، حيث اعتبر هذا العالم أن صلاة الجماعة والدعوة إليها من البدع، كما رفض السنة كذلك.

وقد وصف الوهبيَّةُ السَّكاكية بالمشركين، وانقرضت هذه الفرقة بشكل تام في نهاية القرن 5 هـ/11 م، ولم يكن أتباعهم بعدد كبير، ويحتمل ليفتسكي أنَّ وجودهم اقتصر في منطقة قنطرارة في بلاد الجريد.

10

الحفصية:

أتباع الفرقة الحفصيَّة، نشأوا في فترة غير معروفة من قبل حفص بن أبي مقدام، حيث قالوا إنَّ بين الإيمان

والشرك معرفة الله.

11

اليزيدية:

الفرقة اليزيدية، أتباع يزيد بن أبي أنيسة، وهي مشابهة للنُّكار، أخذوا عنهم مبدءً عقديا يقول إنَّ الله سيكشف عن قرآن جديد عن طريق رسول فارسي.

ويقدّم ليفتسكي ملاحظة بأنَّ يزيد خطى خطوة كبيرة في نظرية فضائل الفرس والبربر مقارنة مع العرب، حيث

191