المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل الرابع: دراسات المستشرقين الإيطاليين
واضح بالجانب الصوفي من الإسلام مع الابتعاد عن الرُّؤية الأشعريَّة، والدِّرَاسَاتِ التي ساهمت في خدمة الاستعمار. كان منهجه الجديد يركز على بعض التفاصيل، والدقة والوضوح في سرد المعلومات كعمله حول حياة محمد "، أو عمله في التعريف عن الإسلام، وقد أبدى اهتماما للحركات الإصلاحية الإسلامية من أمثال محمد عبده، إلا أنَّه قلل من فاعليتها فاعتبرها موروثا قديما في ثوب جديد.
الصلا الله غلطه
وسلم
وخصص جانبا من الاهتمام بالجانب الصُّوفي من الإسلام حيث ألف كتابا عن الإسلام والتَّصَرُّف الإسلامي،
وتوجه بنشر أبحاث في مختارات حول التصوف العربي الفارسي 1951.
في السنوات الأخيرة من أنشطته المهنية عمل مُورِينُو بعد استقلال السُّودان وزيرا مفوضاً في الخرطوم سنتي 1957 - 1956 وهي سنة تقاعده.
هي
ومن أهم أعماله ترجمته للقرآن الكريم، وهي ترجمة شعبية ضمن المجموعة التي ظهرت طبعتها في 1967، والتي
أحسن من غيرها.
ومنذ عام 1957 والذي هو عام تقاعده حتى وفاته عمل مراجعا لمجلات الدِّرَاسَاتِ الإثيوبية، التي كان
ينشرها معهد الشرق بروما.
المبحث الثاني دراسة مورينو للعقيدة الإباضِيَّة:
المطلب الأول: مصادر المعرفة عند الإباضية:
هي
قصيدة
بين مورينو سبب اختياره لبهجة الأنوار وهي شرح لقصيدة أنوار العقول في التوحيد للسالمي والتي تعليمية تشتمل على العقيدة، وتحتوي أيضا على مصادر المعرفة، حيث من خلالها يمكن معرفة أصول المذهب
الإباضي.
من خلال هذه القصيدة بيَّن السَّالمي أنَّ العلم ثلاثة أنواع: علم، ضروري وعلم نظري، وعلم مكتسب، (1) ويضيف مورينو أنَّه من خلال كتاب قناطر الخيرات للجيطالي من شمال إفريقيا، (2) والإمام الخليلي (3) فقد أضافا مصدرا آخر للمعرفة وهو العلم الوهبي، حيث ذكر مورينو أنَّ الإمام الخليلي (4) وصفه بكونه فيضاً نورانياً ومدداً رحمانياً.
(1) أبو
(2) أبو
(3)
محمد عبد الله بن
حميد السالمي، بهجة الأنوار (شرح أنوار العقول في التوحيد)، ص 29.
طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي النفوسي (75 هـ)، كتاب قناطر الخيرات، ص 44.
لم يذكر مورينو عنوان الكتاب، ولعله يقصد بالكتاب: النواميس الرَّحمانية في تسهيل الطريق إلى العلوم الرَّبَّانيَّة.
بن
خلفان (4) الشيخ سعيد بن بن أحمد: نسبه يلتقي بـ (الإمام الصلت مالك الخروصي)، ولد سنة 1230 هـ/1815 م في بلدة بوشر من العاصمة مسقط. وقد بقي متردّدًا بين بوشر وسمائل طوال حياته، درس الفقه والحديث والأسرار على يد شيخه ناصر بن
ضواحي
جاعد بن خميس الخروصي، كان مولعا بعلم السِّرِ والخلوات الإلهيَّة، كان مقصد المعلمين والعلماء في عصره. حتى لقبه الشيخ السالمي
237