المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الفصل الخامس: دراسات المستشرقين الإنكليز أن يكسب ولاءهم، ويعتقد أنَّ غايته الكبرى كانت من أجل كسر الحلف القديم بين الأزد وربيعة.

عُمان.

(1):

وازدهرت الإباضية بتولية جناح على صُحار، فانتقل إلى سجستان تأثير الإباضية بحكم علاقاتها بشمال

ولما أراد الإباضيَّة تأسيس الإمامة اختاروا رجلا من الأسرة الحاكمة قديما وكان اختيار الجلندى مبنياً على اعتبارات سياسية بالأساس، وحسب ويلْكِنْسُون فإنَّه كان إماما ضعيفا مثله في ذلك مثل عمر بن عبد العزيز. (2) 2. المغرب:

سقطت الإمامة في عُمان وحضر موت حوالي 751/ 133، بعد أن ساءت الأحوال في عُمان بعد النزاع بشأن الجلندى، حيث يعتبر ويلكِنْسُونُ أنَّ كلاً من حاجب وأبي عبيدة رفضا الزج بنفسهما في هذا الصراع لاعتبارات

قبلية (3)

ويعتبر الباحث تصوير الإباضيَّة وصول الدَّاعي للإباضيَّة والدَّاعي للصُّفريَّة على بعير واحد تبسيط ساذج وغير

(4)

فقد سافر عكرمة مولى ابن عبّاس الصفري، إلى القيروان في القرنين الأوَّل والثَّاني، وبدأ ينشر مذهبه بين البربر وبوجه خاص في قبيلة مكناسة بواسطة أبي القاسم سمكو بن واسول (5) جدُّ بني مدرار من ملوك سجلماسة. ويعتقد ويلكِنْسُونْ أنَّ عكرمة مولى ابن عباس، والذي كان يحظى باحترام كبير كمصدر للحديث، استغل ظلم العرب للبربر، واستعمله سلاحا لاستمالتهم، رغم أنَّ عمر بن عبد العزيز قد شعر بذلك في فترة حكمه، فأرسل إليهم الدُّعاة لتعليمهم الإسلام، كما قام بإصلاحات، ولكنَّها كانت، قصيرة وكان ولأنه لا يحملون أي وازع ديني. ويرى ويلكنسون أنّ الإباضية لحقوا بالصُّفرية بعد مدة، ولم تتخلف طويلاً على الأرجح، ومجيئهم في نفس

(1) المصدر السابق، ص 287.

(2) المصدر السابق، ص 288.

(3) جُون كَرَافَن ولكِنْسُون، الإباضيَّة أصولها وتطورها المبكر في عُمان، ص 291.

(4) المصدر السابق، ص 291.

:

(5) مدرار بن اليسع بن أبي القاسم سمكو ابن واسول (ق 3 هـ / 9 م) هو الأمير المدراري، ابن اليسع زعيم الدولة المدرارية بسجلماسة، زوجه أبوه ابنة الإمام الرُّستمي عبد الرَّحْمن بن رستم: أروى بنت عبد الرحمن، فكان هذا الزَّواج بمثابة العقد السياسي بين الدولتين الرُّسْتُمِيَّة والمدراريَّة، ساهم في تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما، وكان إباضيا ولذلك اصطبغت الدولة المدرارية بصبغة المذهب الإباضي في فترة من فتراتها، حتى إنَّ عبد الله العروي تساءل قائلا: «إنَّ أمراء سجلماسة لم يكونوا يحملون لقب إمام … هل هذا يعني أنَّ الإمام الحقيقي والوحيد هو الذي يوجد في تيهرت؟ 1478/ 41/ http://www.tourath.org/ar/content/view/

(201817:50/02/07)

290