المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل التمهيدي:

القيروان، لكن ثورته قمعت وقتل

مع

من

عدد الاباضية، أما البقية

منهم

فقد التحقوا بعبد الرحمن بن رستم بتاهرت.

المطلب السادس: الدولة الرستمية بتاهرت

كان عبد الرحمن بن رستم واليا على القيروان خلفا لأبي الخطاب عبد الأعلى بن السَّمح المعافري اليمني، وقد قام عبد الرحمن بإدارة المدينة أحسن قيام حين نظمها وعيَّن العمال في بعض الجهات في حين أن أبا الخطاب ذهب لمواجهة الجيوش العبّاسِيَّة في طرابلس والذي تفاجأ بعددها، فأرسل أبو الخطاب إلى عبد الرحمن بطلب المدد

للمساعدة، فلبي نداءه.

في الطريق علم عبد الرحمن باستشهاد صاحبه ابي الخطاب وذلك سنة 144 هـ / 761 م، وانهزام جيشه، ولى وجهه شطر المغرب الأوسط مع ابنه عبد الوهاب. (1)

1. إمامة عبد الرَّحمن بن رستم + (778160 م - 171 هـ / 787 م):

يئس محمد بن

الأشعث

قصد عبد الرحمن مدينة تاهرت بعد أن من ملاحقته وحصاره في جبل سوفجج، وفي تلك المدينة أنتخب عبد الرحمن بن رستم إماما حوالي سنة 778/ 160 م، بعد أن علموا سيرته وعلمه، حيث يعتبر أحد حملة العلم إلى المغرب، وكان عاملا للإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السَّمح على القيروان، وقد جاء الأئمة جميعا من عائلته، ولكونه فارسيًّا أُعطيت له الأفضلية في ذلك وفي عائلته، حيث لم تكن له عداوة مع أي قبيلة، ولم تكن له منافسة من أية قبيلة أخرى.

والتف حوله اباضيَّة المغربين الأوسط والأدنى من عدة قبائل بربريَّة، فقرروا بناء مدينة تاهرت، وتحصينها من

هجمات الأعداء، وأوَّل شيء بنوه فيها هو المسجد الجامع.

بعد سنوات من حكمه توفي عبد الرحمن بن رستم سنة 171 هـ / 787 م، بعد أن ترك الإمامة شورى بين ثمانية

أفراد (2) منهم ابنه عبد الوَهَّاب (167 هـ / 784 - 207 هـ/823).

(823/ 207 - 784/ 167)

2. إمامة عبد الوَهَّاب بن رستم (3): (171 هـ / 787 م - 208 هـ / 823 م):

على ملاحقته بالهجوم، فكانت إمامة أبي حاتم الملزوزي دفاعًا عن النفس، لما دخل أبو حاتم القيروان هرب منها والي العباسيين عمرو بن حفص منهزما إلى طبنة بالزَّاب، فلحقه أبو حاتم وحاصره حصارًا شديدًا، فتمَّت سيطرة الإباضية بإمامة أبي حاتم الملزوزي على المغربين الأدنى والأوسط، وبسط فيهما العدل، وفي حصاره لطبنة سمع بقدوم جيش عباسي جرّار بقيادة زيد ابن حاتم المهلبي والي فالتقى الجيشان في ربيع الأول سنة 155 هـ /772 م في مغمداس، وانهزم أبو حاتم وجيشه، حيث استشهد مع كثير من

مصر،

أصحابه. معجم أعلام الإباضية، ص 4/ 996 – 998، رقم الترجمة: 1035

(1) بحاز ابراهيم بن بكير، الدَّولة الرُّسْتُمِيَّة (دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكريَّة)، ص 81.

(2) أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي، كتاب السير، ص 130/ 1.

(3) عبد الوهاب: حكم: (171 - 208 هـ / 787 - 823 م)، عبد الوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن ثاني الأئمة الرُّسْتُمِيين، تلقى العلم بالقيروان

31