المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الفصل التمهيدي:

الفاسدين من أصحاب الكبائر بالقطيعة الاجتماعية والاقتصادية حتى يفيئوا إلى أمر الله، وعندما ينتهي الداعي الداعي لذلك بتوبة العاصي، يعود إلى حظيرة المسلمين، وهذا لا يشمل فقط المسلمين العاديين بل كذلك حتّى أئمة الجور الذين يخرجون عن سواء الصّراط، وهذه المسألة في المذهب مما لا يجوز جهله، واعتبرها الباحث خوجة منصف بهذا الاعتبار محتواة في الشهادة. (1)

واعتبر الجناوتي أنَّ المحبة والعداوة في الله يكافآن معرفة الصَّفات المحبة والسُّخط، وهذا ردا على الفرقة الحسنية

الذين يقولون إنَّ ولاية الله وعداوته تتقلب والله تعالى يقول: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ. (الحج: 78). وقد بين المؤلف جميع هذه الأصناف الذين تجب لهم الولاية، أو الذين تجب عليهم البراءة، وعددهم، وهم

الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم.

تاسعا: خلق القرآن:

تعتبر هذه المسألة من أهم القضايا البارزة في محور الخلاف بين المذاهب الإسلامية وترتكز في علاقة القرآن بصفة كلام الله سبحانه وتعالى.

إنَّ موضوع خلق القرآن كان بالفعل محل خلاف بين اباضيَّة المشرق والمغرب، إذ لم يثبتوا على رأي واحد، فقد اختلفوا في المسألة فمنهم من اعتبره مخلوقا كابن النظر (2) العُماني (3)، ومنهم من اعتبره غير ذلك.

(1) GOUJA Moncef، LA théologie Ibadite (histoire، genèse، formation، et formulation définitive)، p 141

هو

(2) أحمد سليمان بن الله عبد بن بن النظر (ت 690 هـ)، هو الشيخ علامة زمانه، ووحيد عصره وأوانه، أحمد بن سليمان بن عبد اللهبن أحمد الناعبي، المشهور بابن النضر، من أهل سمائل، حيث درس ودرس، ومن بيت علم وفضل، فجده عبد الله أحمد بن قاضي القضاة، مشهور بحافظته، واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية. كان بارعا في النظم، فهو يؤلف القصيدة الطويلة في ليلته، عاصر القلهاتي وأبي عمر النخلي. تعرَّض للاضطهاد والظلم، ووقف أمام جور السلطان الجائر خردلة بن سماعة النبهاني وتحداه، فكان مصيره القتل، إذ ألقى به من كوة عالية من قصره وأحرقت مكتبته، مما ذكر من مؤلفاته: كتاب "الوصيد في ذمّ التقليد" مجلدان، كتاب "مرآة البصر في مجمع المختلف من الأثر" أربع مجلدات، وكتاب "الدعائم" وهي منظومة في العقيدة والفقه، وقد شرحها أكثر من عالم، ولعل أشهرها: شرح الرقيشي، والقطب، ويقال إنّ سنه حين قتل خمس وثلاثون سنة. (2018/ 01/03

6

/ http://www.tourath.org/ar/content/view/302/41 (13:00

(3) قال ابن النظر في كتاب الدعائم: هل في الكتاب دلالة على خلقه

أو في الرواية فاتنا ببيان

ذهب الشيخ اطفيش إلى اعتبار أنَّ هذه القصيدة ليست من تأليف ابن النظر، أو أنَّ هذه الأبيات أدمجت في القصيدة وليست. تأليفه، وأنها دست في كتابه لعدة دلائل منها أنَّ الأبيات المتعلقة بهذه المسألة تحتوي على أسلوب مغاير للنسق العام للمؤلّف وللكتاب، قال الشيخ اطفيش: «مما يدلُّ أَنَّ النَّظم ليس لابن النظر أن لغته إثبات همزة أتى بصورة ياء فوقها همزة … ». أبو بكر أحمد النظر العماني، كتاب الدعائم، ص 64. امحمد بن يوسف أطفيش، شرح الدعائم لابن النظر العماني، ص 225/ 1.

بن

48