المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ٥١الفصل التمهيدي:
الحديث الذي يستدل به كذلك على إمكانية الرؤية وهو قوله: " ترون ربّكم لا تضامون في رؤيته كما لا تضامون في أنّ القمر قمر في ليلة البدر»، (1) فالمراد بالرّؤية بمعنى تعلمون يوم القيامة أنّ لكم ربّا لا تشكون فيه كما لا تشكون في رؤية القمر. (2) وفي الشعر العربي: كُلُّ الخَلائِقِ يَنْظُرُونَ سَجَالَهُ *** نَظَرَ الحَجيج إلى طُلُوعِ هِلَالِ
وغالبا ما ترد كلمة ينظرون بمعنى ينتظرون كما ينتظر الحجاج طلوع الهلال.
وقد وظف الاباضيَّة الأدلة العقلية بجنب الأدلة النقلية في نفيهم للرؤية، مما يدلُّ على قيام موقفهم العقدي على
نفي إمكانية الرؤية دنيا وأخرى.
(1) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ص 41 (باب فضل صلاة العصر).
(2)
تبغورين بن داوود بن عيسى الملشوطي، كتاب أصول الدين،
ص
154
51
٥١ / ٤٣١
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.