دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥وقد بقيت دولة مالي تحت وطأة الاحتلال خلال 103 سنوات، إلى أن من الله على
الناس بنعمة الاستقلال، والتحرّر من ربقة الذل وشبكة الاستعمار، فحصلت الدولة على سبتمبر 1960 م، بزعامة الرئيس الأوّل موديبو كيتا؛ كأول رئيس
22
استقلالها الكامل يوم للدولة بعد الاستقلال. ويمكن القول بأنّ دولة مالي مرّت عبر ثلاثة عهود سياسية وهي: عهد الإمبراطوريات والممالك من القرن السابع حتى الثامن عشر الميلادي، وعهد الاستعمار من القرن التاسع عشر حتى القرن العشرين وعهد الجمهوريات من عام 1960 م حتى يومنا
هذا.
كما تعاقبت في السياسة المالية ثلاثة أنظمة رئيسية: النظام الاشتراكي 1960 - 1968 م. النظام العسكري 1968 - 1991 م، برئاسة موسى تراوري النظام الديمقراطي 1992 م إلى اليوم: يعني 2024 م.
وفي المبحث الأول من الفصل الثاني تحت هذا الباب تحدث الباحث عن علاقة مالي بالمؤسسات الخيرية، وعن مفهومها اللغوي والاصطلاحي وعن القواسم المشتركة بين المعاني التي تعبر عنها كهيئات خيرية، ثم تطرق الباحث إلى الحديث عن أنواعها
وتوجهاتها الفكرية.
وحول الحديث عن مفهوم المؤسسات الخيرية، ذكرت بأنها قد عُرفت بعدة تعريفات متقاربة، وأنها في مجملها تعدّ أدوات مهمة لنهوض المجتمع، وحلّ مشاكله الاجتماعية. وقد عرف قانون جمهورية مالي في المادة 1 من الفصل الأوّل في الأحكام العامة بأن المؤسسة هي: كيان قانوني خاص غير ربحي يتم إنشاؤها من قبل جهة مانحة واحدة أو أكثر لإنجاز عمل ذي مصلحة عامة. وفي محاولة للتمييز بين الهيئات الخيرية تبين لي أن هناك فروقا تميز بينها في الهياكل التنظيمية، والشخصيّات القيادية والوثائق الرسمية التي تخصصها في التعاملات مع المواقف
الحكومية، ويعتبر من أبرز الفوارق بينها ما يلي:
373
O