دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦المؤسسة الخيرية هي هيئة غير حكومية، ولديها رأس مال خاص، يقوم بتمويلها المساهمون في تأسيس المؤسسة، ويمكن أن يكون المؤسّس شخصا واحدا، أو عدة أشخاص؛
يقومون على تسيير العمل في المؤسسة؛ لاستثمار رأس مالها في المشاريع التي تخدم المجتمع. أما المنظمة الخيرية فهي: هيكل تنظيمي يعمل أعضاؤه بديمقراطية؛ لتحقيق المصلحة بين السلطات العامة والمواطنين وتكون جميع أنشطتها أنشطة تطوعية جماعية يمارسها الأعضاء؛ بهدف تحقيق المصالح والقيم المشتركة بين الدولة ومواطنيها.
وأما الجمعية الخيرية، فيقصد بها هيئة غير ربحية تهدف إلى القيام بالأعمال الخيرية التي تساعد أبناء المجتمع كافة، وتقديم الأنشطة الدينية والتعليمية، وتعتمد الجمعيات الخيرية في رأس مالها على التبرعات من أفراد المجتمع، والهيئات العامة، أو المؤسسات الحكومية. وقد تحدث الباحث عن العديد من أنواع المؤسسات الخيرية، وتوجهاتها لفكرية، فبين أن هناك ثلاثة أنواع من المؤسسات الخيرية، وهي:
مؤسسات خيرية إسلامية التي تسعى من خلال برامجها المتنوّعة وجهودها المستمرة إلى الأهداف التي يعود نفعها على الدعوة الإسلامية ونشرها حول العالم، ونصرة
تحقيق العديد من
المسلمين والوقوف بجانبهم، وإدخال غير المسلمين في الإسلام، ونحو ذلك.
ومؤسسات خيرية تنصيرية، تهدف في أنشطتها الدعوة إلى التنصير ولو بطريقة غير مباشرة، إذ كان الاتحاد الدولي يُعرف برابطة جمعيات الصليب الأحمر، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا العظمى وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، "وتنشط في مالي حوالي 88 جمعية ومنظمة غير حكومية فرنسية، منها 47 منظمة غير حكومية موجودة حالا في مالي، وتقوم 41 منظمة غير حكومية بأنشطة من خلال شركائها المحليين"
ومنها: مؤسسات خيرية محايدة نوعا ما، إذ يُعدّ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحـ والهلال الأحمر الدولي أكبر شبكة إنسانية في العالم، يدعم الاتحاد عمل الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أكثر من 191 دولة؛ بما فيها جمهورية مالي. ويجمع أكثر من 16 مليون متطوّعة ومتطوّع يعملون من أجل خير الإنسانية.
374