نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ١٠٧هَذِهِ الوَحْدَةُ مِنْ مُنْطَلَقَ القُوَّةِ
وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا القَارِئُ اللَّبِيْبُ النَّجِيْبُ أَنَّ الوَحْدَةَ الَّتِي نَبْكِيْ لَهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ لِحِدِ النِّيَاحَةِ لاَ نَبْكِي لَهَا عَنْ ضُعْفٍ، وَخَوْفٍ!! كَلأَ وَحَاشَا!! أُرِيْدُ أَنْ يَفْهَمَ القَارِئُ الكَرِيمُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الخَلِيفَتَيْنِ الثَّالِثِ وَالرَّابِع لَا تَشَكِّلُ بَرْزَخًا بَيْنَ أَبْنَاءِ الِمِلَّةِ الوَاحِدَةِ بِذَرِيْعَةِ أَنَّ فُلاَنَا يَسُبُّ فَلاَنَّا، وَآخَرُ يَحْمَدُهُ!! فَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الصَّفَحَاتِ مَا يُمْكِنُ أَنْ نَتَجَاوَزَ هَذِهِ الذَّرَائِعَ، وَهَذِهِ الْحُجُبَ كُلَّهَا. فَعِنْدَمَا نَدْعُو إِلَى السُّكُوْتِ عَن الصَّحَابَةِ، وَمَا نَجَمَ عَنْهُمْ لَا نَعْنِي السُّكْوَتَ عَنْ طَائِفَتَيْ عَلِي وَمُعَاوِيَةَ فَحَسْبُ، بَلْ هُمَا وَعَمَّنْ حَاصَرَ عُثْمَانَ، وَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، وَعَنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ، وَهَلُمَّ جَرًّا، فَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ خِلالِ هَذِهِ الْمُذَكَّرَةِ بِمَا لَا يَدَعُ فَجَالاً لِلشَّةِ أَنَّ فِي أَهْلِ النَّهْرَوَانِ الصَّحَابَةَ.
191
وَصَدَقَ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِذْ يَقُوْلُ فِيْ كَشْفِ الحَقِيْقَةِ) نَحْنُ الأُوْلَى نَسْكُتُ عَمَّنْ قَدْ مَضَى وَلَا نَعُدُّ الشَّتْمَ دِيْنَا يُرْتَضَى
فَهَ
**
**
ذِهِ بِلادُنَا لَا تَلْقَى فِيْهَا لَسَبِّ الصَّحْبِ قَطُّ نُطْقَا
وَهَكَذَا كُلُّ بِلَادِ الْمَذْهَبِ ـذَا كُلُّ بِلاَدِ المَذْهَبِ ** مَعَ كُلِّ عَالِمٍ، وَمَعَ كُلِّ غَيْ جَاهِلُنَا لا يَعْ رِفُ الخِلَافَا بَيْنَهُمُوْا حَتَّى الْمَمَاتِ وَافَى
**
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَالقَوْلُ بِخِلافِ هَذَا هُوَ الكَيْلُ بِمِكْيَالَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْنِ العُلَمَاءِ الَّذِيْنَ يَنْشُدُوْنَ الحَقَّ، وَيَدْعُوْنَ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيْقِ.
191. رَاجِعْ كَشْفَ الحَقِيْقَةِ لِمَنْ جَهِلَ الطَّرِيْقَةَ (14) أَبْيَاتِ رَقْمِ (123، 133، 134، 135).
107