نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ١٠٨خص الخَلِيْلِ بْنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيْدِيَ لَطِيفَة فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ
قَالَ الكَوْثَرِيُّ: وَكَثِيرٌ مِنَ الْمَاكِرِيْنَ يَجْتَرِئُوْنَ عَلَى تَلْطِيْخِ بَعْضِ الْمَصَاحِفِ القَدِيمَةِ بِالدَّمِ لِيُظَنَّ أَنَّهُ الَّذِي كَانَ بِيَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِيْنَمَا قُتِلَ، وَكَمْ مِنْ مَصَاحِفَ مُلَطَّخَةٍ بِالدَّم في خِزَانَاتِ الكُتُبِ، وَاللهُ يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ 192!!
قُلْتُ: وَآخِرُ أَعَاجِيْبِ الجَهْلِ وَأَهْلِهِ أَنَّ أَحَدَ المَفَالِيْسَ مِنْ أَوْلَادِ الزَّوَايَا أَفْلَسَ إِفْلَاسًا، لَمْ يَبْقَ لَهُ بَعْدَهُ شَيْءٌ فِي دَارِهِ إِلا مُصْحَفٌ، فَأَعْوَزَتْهُ الْحَاجَةُ إِلَى أَنْ يَبْيْعَهُ، فَجَعَلَ يَطُوْفُ بِهِ، يَعْرِضُهُ عَلَى مَعَارِفِهِ، وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ حَاثًا هُمْ عَلَى شِرَائِهِ قَائِلاً: {إِنَّ هَذَا الْمُصْحَفَ بِخَطّ يَدِ المُؤَلِفِ نَفْسِهِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ الزَّاهَرِيُّ: اسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا أَقْبَحَ الجَهْلَ وَالإِفْلاسَ بِالرَّجُلِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: وَاعَجَبًا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَبْرَ سُطُوْرِ التَّأْرِيحَ عَنْ قَمِيصِ
193
عُثْمَانَ وَهَا نَحْنُ اليَوْمَ بَيْنَ يَدَيْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ وَاللهُ المُسْتَعَانُ.
192 راجِعْ مَقَالاتِ الكَوْثَرِيّ (25) تَحْتَ عُنْوَانِ: مَصَاحِفَ الْأَمْصَارِ.
193
رَاجِعُ الدُّكْتُوْرَ مُحَمَّد نَاصِر بُو حَجَّامِ (439)، وَمَقَالَة قَوَارِصِ إِفْلاسِ، جَرِيدَة الْبَرْقِ
108
(1927/ 08/15)