نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ١٤بِأَنهُمْ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ العِرَاقِ فَقَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ بِالكُوفَةِ يَطْعَنُوْنَ عَلَى عُثْمَانَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ العِرَاقِ مَالِكُ بْنُ الحَارِثِ الأَشْتَرُ .. 1119 فَلَقَدْ أَبَى الطَّبَرِيُّ أَنْ يَسْفَهَ نَفْسَهُ!! فَهَنِيْئًا لَهُ. وَالْوَاقِعُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قَيْسَ الأَرْحَيَّ هَذَا مِنْ عِلْيَةٍ هَمَدَانَ، وَكُبَرَائِهَا، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب كَرَّمَ اللهُ، وَجْهَهُ شَهِدَ مَعَهُ الجُمَلَ، وَصِفَيْنَ، وَأَبْلَى فِيْهِ بَلاءً حَسَنًا، وَلَاهُ عَلِيٌّ شُرْطَةَ الكُوْفَةِ، ثُمَّ وَلأَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّيَّ، وَهَمَدَانَ، وَإِصْفَهَانَ 20 فَهَذَا وَاقِعُ النَّاسِ فِي تِلْكُمُ الْفِتَنِ، وَذَاكَ وَاقِعُهُمْ عِنْدَ كَاتِي التَّارِيخ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ. وَبَعْدَ هَذِهِ التَّنْبِيْهَاتِ نَعُوْدُ حَادَّةِ الطَّرِيقِ.
بَابٌ فِي بَعْضِ أَسْمَاءِ الْمَنْفِيِّيْنَ وَالْمُحَاصِرِينَ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ
وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا القَارِئُ النَّجِيْبُ أَنَّ تِلْكَ الشَّخْصِيَّاتِ الَّتِي أَسْهَمَتْ فِي رَفْعِ المَظَالِم إِلَى الحُكُوْمَةِ المَرْكَزِيَّةِ وَلَمْ تَجِدْ صَدَى لِنِدَائِهَا إِلا الوُعُوْدَ الْفَارِغَةَ وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ بَاشَرَتْ أَحْيَانًا إِزَالَةَ الْمُنْكَرِ بِنَفْسِهَا.
وَلَمَّا قُوْبِلُوْا بِالْعُقُوْبَةِ مِنَ الضَّرْبِ أَوِ السِّجْنِ، أَوِ النَّفْي، أَوِ التَّعْزِيْرِ اللَّهُمَّ إِلا فِي الحَالَاتِ النَّادِرَةِ أَقْدَمَتْ عَلَى الخُطَّةِ الجَدِيدَةِ، وَهِيَ القُدُوْمُ إِلَى عَاصِمَةِ الدَّوْلَةِ الإِسْلَامِيَّةِ حَيْثُ الخَلِيْفَةُ، وَالمُطَالَبَةُ بِالإِصْلاحَاتِ الجذريَّةِ مِنْ عَزْلِ الؤُلَاةِ الْفَاسِدِيْنَ،
وَاسْتِبْدَالِهِمْ بِالَّذِيْنَ هُمْ خَيْرٌ، وَأَكْثَرُ كَفَاءَةٌ.
19. رَاجِعُ: تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ (639/ 2).
20 راجِعْ: تاريخَ الطَّبَرِيّ (536/ 2)، و (44/ 3، 85، 87).
14