نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ١٥

فَلَمَّا أَنْ تَبَيَّنُوْا أَنَّ فِي الأَمْرِ مُكَايَدَةً، وَمُمَاطَلَةً لأَمْرِ فِي نُفُوْسِ بِطَانَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَأَمْثَالِهِ، قَرَّرُوْا وَمَعَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ عَزْلَ الخَلِيْفَةِ نَفْسِهِ، وَعِنْدَ المُمَانَعَةِ مِنْ قِبَلِ الخَلِيْفَةِ اجْتَهَدُوْا وَرَأَوْا أَنَّ التَّخَلُّصَ مِنْهُ هُوَ الوَاجِبُ الدِّينِيُّ عَلَيْهِمْ سَدًّا لِلضَّرَرِ الأَكْبَرَ.

وَهُنَا نَسْرِدُ تِلكَ الأَسْمَاءَ مَعَ تَرَاجِمِهِمْ بِشَكْلٍ مُخْتَصَرٍ مِنْ خِلَالِ النَّصِ الَّذِيْ نَقَلَهُ لَنَا ابْنُ كَثِيرِ، وَالطَّبَرِيُّ.

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَكَانُوْا عَشْرَةَ، وَقِيلَ: تِسْعَةٌ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ، مِنْهُمْ: كُمَيْلٌ بْنُ زِيَادٍ، وَالأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ، وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ يَزِيْدُ 21، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ النَّخَعِيَّانِ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسِ النَّخَعِيُّ، وَجُنْدُ بْنُ زُهَيْرِ العَامِرِيُّ، وَجُنْدَبٌ بْنُ كَعْبِ الْأَزْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الجَعْدِ، وَعَمْرُو بْنُ الحَمِقِ الْخَزَاعِيُّ،22، وَسَبَقَ أَنْ سَمَّى لَنَا قَبْلُ صَعْصَعْةُ بْنُ صُوْحَانَ

العَبْدِي.

21

2 اسْمُ الأَشْتَرِ: مَالِكْ بْنُ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ عَلَى الصَّوَابِ، وَجَاءَ عَلَى الصَّوَابِ فِيْمَا بَعْدُ. 22 رَاجِعْ البِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ (172/ 7 - 173). قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ يُطَالِبُنَا أَحَدُ النَّاسِ بِسَنَدِ الخَبَرِ، فَنُجِيْبُهُ فِي الْمَقَامِ الْأَوَّلِ بِمَا حَرَّرَهُ الأُسْتَاذُ خَالِدٌ الغَيْثِ فِي رِسَالَتِهِ: اسْتِشْهَادِ عُثْمَانَ وَوَقْعَةِ الجُمَل ص (68): {وَمَا تَلَا ذَلِكَ مِنْ تَسْبِيْرِ جَمَاعَةٍ مِنَ القُرَّاءِ مِنَ الكُوْفَةِ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتِقْبَالِ مُعَاوِيَةَ لَهُمْ تَكَادُ تَكُوْنُ فَحَلَّ إِجْمَاعِ بَيْنَ الْمَصَادِرِ انْتَهَى بِتَصَرُّفٍ كَمَا فِي صَحِيح تاريخ الطَّبَرِيّ (352/ 3). وَتُجِيْبُهُ في المقام الثَّانِي أَنَّ ابْنَ كَثِيرِ وَالصَّلأَيَّ وَغَيْرَهُمَا أَوْرَدُوْا هَذَا النَّصَّ مَوْرِدَ القَبُوْلِ وَالرِّضَا فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَلْبَسُوا الشَّخْصِيَّاتِ المَذْكُورَةَ تِلْكَ الأَوْصَافَ كَانُوْا عَلَى عِلْمٍ بِمَا يَقُوْلُوْنَ صَحَ الخَبَرُ أَمْ لَمْ يَصِحَ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيْقِ.

15