نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وَهُنَا نَسُوْقُ الحَدِيْثَ لأَهَمِّيَّتِهِ، فَعَنْ عَرْوَةَ بْنِ أَبِي الجُعْدِ البَارِقِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ دِيْنَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ. وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ 52، وَفِي رِوَايَةِ وَاللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ عَيْنِهِ، يَقُوْلُ الْبَارِقِيُّ: فَلَقَدْ

52 - حَدِيْثٌ صَحِيحٌ صَحَّحَهُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيْحِهِ (3642)، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِرَقْم (3384) وَالتَرْمِذِيُّ إِثْرَ رَقْم (1258)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلائِل التَّبَّوَةِ (274/ 2 (388)، وَأَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ (375/ 4) - (100/ 32 (19355)، والحُمَيْدِيُّ فِي المُسْنَدِ (92/ 2 (866). وَقَوَّاهُ المُنذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فَقَالا: {إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِمَجِيْنِهِ مِنْ طَرِيْقَيْنِ كَمَا فِي تُحْفَةِ الأَحْوَذِيّ (392/ 4 (1276). وَالحَدِيثُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي المُحَلَّى (92/ 7 (1364) فَقَالَ: وَهُمَا خَبَرَانِ، مُنْقَطِعَانِ، لَا يَصِحَانِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الفَتْح (635/ 6): لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ تَخْرِيجَهُ، وَلَا مَا يَحْطُّهُ عَنْ شَرْطِ البُخَارِيِّ، لَأَنَّ الحَيَّ يَمْتَعُ فِي العَادَةِ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الكَذِبِ.

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: مَالَ ابْنُ القَطَّانِ فِي المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخ (707/ 2)، وَالخَطَّايُّ في مَعَالِمِ السُّنَنِ (90/ 2)، وَالزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (90/ 3 - 92) إِلَى ضُعْفِ الحَدِيْثِ لَانْقِطَاعِهِ، بَيْنَمَا صَحَّحَهُ البُخَارِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: وَهُوَ حَدِيْثٌ جَيْدٌ كَمَا فِي تَفْسِيرِ القُرْطبي (101/ 7)، وَصَحَّحَهُ الحَافِظُ فِي الفَتْح (635/ 6)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي فِي تَنْقِيح تحقِيقِ التَّعْلِيقِ (42/ 3) وَصَحْحَهُ ابْنُ التُركمَانِي فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ لِلْبَيْهَقِي (113/ 6)، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ كَمَا أَسْلَفْنَا، وَالحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَجْمُوْعَةِ الفَتَاوَى (15/ 15)، ط دَارِ العُبَيْكَانِ، وَابْنُ الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الموقعِينَ (318/ 4)، وَالشَّوْكَانِيُّ في السَّيْل الجزار (387/ 4)، وَصَحْحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي إِزْوَاءِ الغَلِيْلِ (127/ 5 (1287)، وَحَسَّنَهُ الوَادِعِيُّ فِي صَحِيح دَلائِلِ النُّبُوَّةِ بِرَقْم (273) وَالحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ الإِمَامُ ابْنُ بَرَكَةَ فِي جَامِعِهِ (1539/ 3)، وفي (1271/ 3)، كَمَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي

27

(1099/ 1)