نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٣٩قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: رَأَيْتُ لِبَعْضِهِمْ مَقَالَةً يَنْفِي فِيْهَا صُحْبَةَ جَهْجَاهِ وَلَكِنَّهَا مَقَالَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى العَوَاطِفِ، وَتَأْصِيْلِ القَوَاعِدِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمَا مِنْ سُلْطَانٍ، كَقَوْلِ الكَاتِبِ: إِجْمَاعُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الرَّكْبَ الَّذِيْنَ تَوَجَّهُوْا لِقَتْلِ عُثْمَانَ لَيْسَ فِيْهِمْ صَحَابِيٌّ وَاحِدٌ!!
قُلْتُ: أَيْنَ ذَاكَ الإِجْمَاعُ يَا تُرَى؟؟ أَسْعِدُوْنَا بِهِ هَدَاكُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا سَوَاءَ السَّبِيْلِ. وَدُوْنَ ذَلِكَ خَرْط القَتَادِ.
وَكَقَاعِدَةِ: أَنَّ اللهَ أَعَاذَ جَمِيْعَ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمُشَارَكَةِ أَوِ التَّحْرِيْضِ عَلَى قَتْلِ
عُثْمَانَ!!
وَهَذَا مِنْ قَبِيْل كَلامِ اللَّيْلِ!! وَقَدِيمًا قِيْلَ:
كَلَامُ اللَّيْلِ مَختُوْمٌ بِشَمْعِ ** يَذُوْبُ الشَّمْعُ إِذَا طَلَعَ النَّهَارُ
هَلْ مِنْ آيَةٍ أَوْ دَلِيْلٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؟ أَمْ أَنَّ الوَاقِعَ بِخِلَافِ ذَلِكَ!! وَهَلِ الْإِعَادَةُ قَاصِرَةٌ عَلَى عُثْمَانَ فَقَطْ أَمْ هِيَ مُتَعَدِّيَةٌ؟؟ وَمَنْ قَتَلَ عَمَّارًا؟؟ أَمْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُعِدِ الصَّحَابَةَ فِي قَتْلِهِمْ عَمَّارًا بَغْيًا!! مِنْ هُنَاكَ تَجِدُ أَنَّ بَحْثَ الكَاتِبِ هَزِيْلٌ لَا يَسْوَى النَّظَرَ إِلَيْهِ فَضْلاً عَنْ قِرَاءَتِهِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَرَغْمَ ذَلِكَ أَقُولُ: أَثْبَتَ صُحْبَةَ
39