نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٤هُنَا حَدَ مِنْ مَشَايِخِ الوَهَّابِيَّةِ أَنَاقِشُهُ دَائِمًا فِي مَسْأَلَةِ سَبَ الصَّحَابَةِ فَأَدْعَمُ قَوْلْ بِالْأَدِلَّةِ وَالبَرَاهِيْنِ حَتَّى صَوَّرْتُ لَهُ كِتَابَكُمْ القَيِّمَ نِهَايَةِ التَّدْلِيْسِ، فَأَهْدَيْتُهُ إِيَّاهُ، وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رَا جَعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ لِي: أَنَا إِبَاضِيُّ الْمَذْهَبِ، لَكِنْ لَا تُخْبِرُ أَحَدًا.
نَعَمْ، هُوَ يَخَافُ لأَنَّهُ يُدَرِّسُ فِي مَدَارِسِهِمْ، وَ أَيْضًا خِرَيْجُ الجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
وَإِلى إِذْ أَسْتَجِيْبُ هِذَا النِدَاءِ الشَّرِيْفِ بِعَمَلٍ أَحْتَسِبُهُ مُتَوَاضِعًا رَغْمَ أَنَّهُ لَقِيَ اسْتِحْسَانًا، وَإِعْجَابًا لَدَى القُرّاءِ لَمَّ أَحْلُمْ بِهِمَا، وَلاَ دَارَا فِي خَلَدِيْ فَاللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى حَيْثُ نَفَدَتِ الطَّبْعَةُ الأَوْلَى فِي السُّوْقِ فِي مُدَّةٍ يَسِيْرَةٍ، وَكَانَ هُنَاكَ طَلَبٌ مُلِعٌ لِإِعَادَةِ طِبَاعَتِهِ، وَشَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحَقِّقَ الأُمْنِيَةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فِي هَذِهِ الْآوِنَةِ.
وَبِمَا أَنَّ الكِتَابَ طُبعَ خِصَيْصًا لِتَوْزِيْعِهِ فِي الشَّرْقِ الإِفْرِيْقِي تَمَّ تَذْيِبْلُهُ بِمُلَخَصِهِ آخِرَ الْكِتَابِ بِلُغَةِ أَهْلِ المَنْطِقَةِ: السَّوَاحِلِيَّةِ رَاجِيًا أَنْ يَنْفَعَ اللهُ العِبَادَ وَالبِلاَدَ بِهِمَا جَمِيْعًا.
وَلَئِنْ كُنْتُ آسَى عَلَى شَيْءٍ فَإِيّ آسَى عَلَى أَي لَمَّ أَجِدْ مُتَسَعًا مِنَ الوَقْتِ الكَافِي أُعِيْدُ فِيْهِ النَّظَرَ في سُطُورِ الكِتَابِ زِيَادَةً وَنُقْصَانَا وَلاَ سِيَّمَا أَنَّ الكِتَابَ قَدْ أَضَفْتُ فِيْهِ إِضَافَاتٍ بِأَضْعَافِ حَجْمِهِ الحَالِي، وَلَكِنْ مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ جُلُّهُ. فَأَصْلَحْتُ مَا اسْتَطَعْتُ إِصْلَاحَهُ مَعَ إِضَافَاتٍ طَفِيْفَةٍ جدًّا في مَثْن الكِتاب. وَإِذْ أَشْكُرُ جَمْعِيَّةَ الاسْتِقَامَةِ التَّنْزَانِيَّةِ وَالقَائِمِيْنَ عَلَيْهَا عَلَى تَبَيِّيْهِمُ الْكِتَابَ، وَاتِّخَاذِهِ ضِمْنَ مَنْهَجِهِ فِي كَتَاتِيْبِهَا، وَمَعَاهِدِهَا، أَشْكُرُ الفَاضِلَ الحَرَكِيَّ: حَافِظَ بْن نَاصِرٍ بْنِ مُسَلَّمِ الشَّيْبَانِي حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَعَاهُ عَلَى الْمُسَارَعَةِ فِي طِبَاعَةِ الكِتَابِ عَلَى نَفَقَتِهِ الْخَاصَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ فِي مِيْزَانِ حَسَنَاتِهِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
وَكَتَبَهُ أَبُو الطَّيِّبِ: خَلْفَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّيْوَانِيُّ
2 شَعْبَان 1445 ه المُوَافِق 12 شُبَاط (فَبْرَايِر) 2024 م.
4