نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وَقَالَ القَاضِيْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيُّ (ت-741 هـ: {وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا عَمَّارًا هُنَا، لَأَنَّهُ كَانَ مُنحَرِفًا عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَلَعَهُ، وَأَلَّبَ النَّاسَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا 91.

91

92

قُلْتُ: وَهَلْ فِعْلاً يَجِدُ ابْنُ كَثِيرٍ فَجَالاً ضَيِّقًا لِلْفِرَارِ عَنْ تِلْكَ التَّوْرَةِ، وَرُوْحِهَا الإِسْلامِيَّةِ!!؟ أَبَدًا، لَمْ يَجِدِ ابْنُ كَثِيرٍ إِلا أَنْ يَعْتَرِفَ بِعَطَالِبِ الصَّحَابَةِ عَلَى عُثْمَانَ فِي التَّنَحِي عَنِ السُّلْطَةِ، لَكِنَّ ابْنَ كَثِيْرِ اعْتَرَفَ بِشَيْءٍ مِنَ الاسْتِحْيَاءِ فَقَالَ: وَلَكِنْ بَعْضُهُمْ كَانَ يَوَدُّ لَوْ خَلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمْرِ كَعَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، وَغَيْرِهِمْ 92. وَلَا تَنْسَ أَخِي أَنَّ عَمَّارًا: بَدْرِيٌّ، مُهَاجِرٌ، مَعُذَّبٌ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 93!!

وَصَدَقَ مَنْ قَالَ، وَأَحْسَنَ:

**

يَأْبَيَ الْفَتَى إِلَّا اتِّبَاعَ الهَوَى وَمَنْهَجُ الْحَقِّ لَهُ وَاضِحُ

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: فَهَا هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ يَعْتَرِفُ رَغْمَ أَنْفِهِ أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ كَانَ يَرْغَبُ فِي خَلْع عُثْمَانَ نَفْسَهُ!! وَيَذْكُرُ لَنَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ لَهُ هَذَا المَطْلَبُ!! وَيُكَيِّ عَنِ الآخَرِيْنَ بِ وَغَيْرُهُمْ!! أَفَلَا تَعْقِلُوْنَ!! وَإِذَا حَشَرْنَا نُصُوْصًا مُتَفَرِّقَةً بِهَذَا الصَّدَدِ فِي زَاوِيَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كِتَابِهِ البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ تَجَمَّعَ لَنَا عَدَدٌ جَمٌ مِنَ

رَاجِعْ التَّمْهِيْدَ وَالبَيَانَ فِي مَقْتَلِ الشَّهِيدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (403). .. رَاجِعْ: البِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ (207/ 7).

93. رَاجِعُ: جَمْهَرَةَ الْأَنْسَابِ (405 - 406) لابن حزم.

47