نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٥٣شَيْخًا كَبِيرًا، فَنَادَى يَا عُثْمَانُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْلَى دَارِهِ، فَنَاشَدَهُ اللَّهَ، وَذَكَّرَهُ لَمَّا اعْتَزَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُرَاجِعُهُ الكَلاَمَ، إِذْ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَهُ بِسَهْم!! وَزَعَمُوْا أَنَّ الَّذِي رَمَاهُ كَثِيرٌ بْنُ الصَّلْتِ 104، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ عِنْدَ ذَلِكَ: ادْفَعْ لَنَا قَاتِلَ نِيَارٍ بْنِ عِيَاضٍ، فَلْيَقْتُلُهُ بِهِ. فَقَالَ: لَم أَكُنْ لأَقْتُلَ رَجُلاً نَصَرَيْ وَأَنْتُمْ تُرِيْدُوْنَ قَتْلِي، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ ثَارُوْا إِلَى بَابِهِ
فَأَحْرَقُوْهُ
105
104
1 رَاجِعُ الاسْتِيْعَابَ (368/ 3 (2201). هُوَ كَثِيْرٌ بْنُ الصَّلْتِ الكِنْدِيُّ، كَانَ اسْمُهُ قَلِيْلاً، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا كَمَا فِي صَحِيح أَبي عَوانَةَ، وَاسْتَغْرَبَهُ ابْنُ مُنْدَه، وَفِي سَنَدِهِ رَاوِ ضَعِيفٌ، وَقِيلَ: سَمَّاهُ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، وَهُوَ الَّذِيْ صَحَّحَهُ الحَافِظُ فِي الإِصَابَةِ. تَوَلَّى القَضَاءَ أَيَّامَ عُثْمَانَ، وَكَانَ وَجِيْهَا فِي قَوْمِهِ رَاجِعْ الإِصَابَةَ
(7494) 472 - 471/ 5)
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ كَثِيرًا هَذَا وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ البُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِم وَالعَسْكَرِيُّ، وَابْنُ مَنْدَه، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِيْنَ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ
105. رَاجِعُ: تَارِيخَ الطَّبَرِي (670/ 2). جَاءَ فِي الإِصَابَةِ (8842): فَنَادَى النَّاسُ: أَقِدْنَا بِنَيَّارٍ.
53