نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٥٥فَائِدَةُ: بِخْصُوْصِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّ ابْنَ كَثِيرٍ يَتَرَحَمُ عَلَيْهِ، وَيَتَرَضَى عَنْهُ إِذَا
شَاءَ، فَعِنْدَمَا ذَكَرَ مَقْتَلَهُ قَالَ عَقِبَهُ: رَحِمَهُ اللهُ، وَرَضِيَ عَنْهُ 107!!
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَلَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ بَلْ وَلَّى الْإِمَامُ عَلِيٌّ مُحَمَّدًا هَذَا بَعْضَ المَنَاصِبِ!! وَكَانَ فِي جُمْلَةِ أَصْحَابِ أَلْوِيَتِهِ يَوْمَ الجُمَل، وَصِفِّيْنَ.
التَّابِعِيُّ الأَكْدَرُ بْنُ حُمَامِ بْنِ عَامِرِ اللَّحْمِيُّ: قَالَ
الحَافِظُ لَهُ إِدْرَاكَ 108، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، قَالَ الوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ أَكْدَرُ عَلَوِيَّا، وَكَانَ ذَا دِيْنٍ، وَفَضْلٍ، وَفِقْهِ فِي الدِّيْنِ، وَجَالَسَ الصَّحَابَةَ، وَرَوَى عَنْهُمْ … وَكَانَ مِمَّنْ سَارَ إِلَى عُثْمَانَ 109.
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: يُلاحَظُ أَنَّ الَّذِيْنَ خَرَجُوْا إِلَى عُثْمَانَ لِحِصَارِهِ، ثُمَّ انْضَمُّوْا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَتَشَابَهُ أَوْصَافُهُمْ!! هُمْ أَصْحَابُ دِيْنٍ، وَفَضْلٍ، وَفِقْهِ فِي الدِّينِ، فَهُمُ الصُّحْبَةُ الفَاضِلَةُ!! أَوِ مِمَّنْ تَبِعَ بِإِحْسَانٍ!! ثُمَّ إِنَّ مَوْقَهُمْ يَأْتِي عَلَى صُوَرٍ وَأَشْكَالٍ مُتَشَابِهَةٍ وَغَيْرِ مُتَشَابِةٍ!! فَتَارَةً يَمُوْتُ أَحَدُهُمْ مَسْمُوْمًا!! أَوْ يَغْتَالُهُ مَجْهُولٌ!!
فَأَحْرِقَ عَلَيْهِ!! ر: الصَّحَابَةَ فِي مِيزَانِ الحَشْوِيَّةِ (35). وَفِي قَلْبِي مِنْ هَذَا الكَلَامِ شَيْءٌ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَسْتَبْعِدُهُ بالكُلِيَّةِ، فَالصَّحَابَةُ أَنْفُسُهُمْ انْقَسَمُوْا إِلَى قِسْمَيْنِ تُجَاهَ مَقْتَل الخَلِيْفَةِ الثَّالِثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
107
1 رَاجِعْ البِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ (331/ 3).
10 راجِعْ: الإِصَابَةَ (126/ 1).
109. رَاجِعُ: الإِصَابَةَ (125/ 1 - 126 (486).
55