نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٥٩

لأَدَاءِ مَنَاسِكِ الْحَجَ، وَآخِرَ عَهْدِهَا بِعُثْمَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ!! وَالخَلِيْفَةُ يَسْتَغِيْثُ بِمَا لَيْلَ نَهَارَ!!

لَيْسَ هَذَا التَّصَرُّفِ تَفْسِيرٌ سِوَى أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى بِأَنَّ شُرُوْطَ البَيْعَةِ نَصْرًا

وَتَأْبِيْدًا قَدِ اخْتَلَتْ، وَلَمَّ تَعُدْ تُحَمِّلُهَا أَيَّ مَسْؤُوْلِيَّةٍ دِيْنِيَّةٍ وَلَا أَخْلَاقِيَّةٍ.

فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةُ: {إِنَّهُمْ اسْتَتَابُوْهُ ثُمَّ قَتَلُوْهُ وَقَدْ قُلْتُ وَقَالُوْا، وَقَوْلِي الأَخِيْرُ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِي الأَوَّلِ!! فَاعْتَرَضَ عَلَيْهَا عُبَيْدٌ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ اللَّيْثِيُّ رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِهَا فَقَالَ: عُذْرٌ وَاللَّهِ ضَعِيْفٌ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:

**

فَمِنْكِ البداءُ! وَمِنْكِ الغِيَرُ وَمِنْكِ الرِّيَاحُ، وَمِنْكِ المَطَرْ

وَأَنْتِ أَمَرْتِ: بِقَتْلِ الإِمَامِ ** وَقُلْتِ لَنَا: إِنَّهُ قَدْ كَفَرْ

**

فَهَبْنَا: أَطَعْنَاكِ فِي قَتْلِهِ وَقَاتِلُهُ عِنْدَنَا: مَنْ أَمَـ

**

وَلَمْ يَسْقُطِ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِنَا وَلَمْ تَنْكَسِفْ شَمْسُنَا وَالقَمَرْ

وَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ ذَا تُدْرَا * يُزِيْلُ الشَّا، وَيُقِيمُ الصَّعَرْ وَيَلْبَسُ لِلْحَرْبِ أَثْوَابَهَا وَمَا مَنْ وَفَى مِثْلُ مَنْ قَدْ غَدَرْ

**

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ نَأْنَأَةَ مَا يُرَوَّجُ لِضِعَافِ الْمُسْتَمِعِيْنَ مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَرْتَضُوْا قَتْلَ الْخَلِيْفَةِ الثَّالِثِ هَذَا

59