نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٦بالوضع الرَّاهِنِ، وَيَسْتَسْلِمَ إِلَى الْمُتَغَيِّرَاتِ الجَدِيْدَةِ الَّتِي تُبَايِنُ ثَوَابِتَ الْإِسْلَامِ مُبَايَنَةً، الثَّوَابِتُ
أَسْهَمَ هُوَ فِي تَرْسِيْخِهَا، وَتَأْمِيْنِهَا، وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا بِسَيْفِهِ، وَنَفْسِهِ، وَمَالِهِ، وَأَفْلَاذِ كَبِدِهِ!! كُلُّ ذَلِكَ أَدَّى إِلَى احْتِقَانِ الْجَوَ السَّيَاسِي إِلَى أَقْصَى حُدُودِ الاحْتِقَانِ، وَنَتَجَ عَنْ ذَلِكَ قِيَامُ الاحْتِجَاجَاتِ في أَقَالِيْم الدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ (نِسْبَةً إِلَى عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ مَقْتَلَ الخَلِيْفَةِ الثَّالِثِ فِي وُضْحِ النَّهَارِ، وَعَلَى مَسْمَعِ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِيْنَ وَمَرْآهُمْ بَعْدَ حِصَارٍ طَوِيْلِ امْتَدَّ لَأَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثِيْنَ يَوْمًا بِلا مَدَدٍ يُذْكَرُ مِنْ عُمْقِ المَدِينَةِ، أَوْ مِنَ الْآفَاقِ خُصُوصًا الشَّامِ!! فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الخَلِيْفَةُ الثَّالِثُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي هَذِهِ الحَالَةِ، وَالمُلاَبَسَاتِ قَدْ تَبْدُوْ غَامِضَةً نَوْعًا
ما
الْحَصَرَ مُنْذُئِدِ حَدِيْتُنَا نَحْنُ الْمُتَأَخِرِيْنَ فِي مَقْتَل عُثْمَانَ الخَلِيفَة الرَّاشِدِ، وَصِهْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَكَاتِبُ الوَحْيِ، وَجَامِعُ القُرْآنِ، وَصَحَايٌّ جَوَادٌ، كَرِيمٌ، لَهُ سَابِقَةٌ فِي الإِسْلَامِ، وَمَوَاقِفُ فِي نُصْرَتِهِ، فَهُوَ بَدْرِيٌّ … إلخ.
وَالْحَصَرَ حَدِيْتُنَا فِي تَبْرِيرِ مَا فَعَلَهُ طُلابُ دَمِهِ مِنَ التَّمَرُّدِ عَلَى الخَلِيْفَةِ الرَّابِع!! وَالْحَصَرَ حَدِيْتُنَا فِي قَتَلَتِهِ: أَنَّهُمْ مَلْعُوْنُوْنَ، أَوْبَاسٌ خَوَارِجُ، سَبَئِيَّةٌ، لُصُوْصٌ، أَرَاذِلُ! وَظَلَّ القُرَّاءُ مِنَ العَرْشِ إِلَى الفَرْشِ، وَمِنَ الفَرْشِ إِلَى العَرْشِ إِلا مَا رَحِمَ رَبُّكَ يَقْرَأُوْنَ تِلْكَ الحَقْبَةَ
التَّارِيخِيَّةَ مِنْ خِلَالِ الْأَسْمَاءِ الْكُبْرَى فَقَطْ:
فَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَظْلُومٌ
وَمُعَاوِيَةُ بَاغِ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ، وَلِكِنَّهُ مُجْتَهِد مَعْدُوْرٌ بَلْ هُوَ مَأْجُوْرٌ أَجْرًا وَاحِدًا!!. وَعَلِيَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيْفَةٌ شَرْعِيٌّ أَصَابَ فِي كُلّ حُرُوْبِهِ! وَلَوْ تَرَكَ قِتَالَ مُعَاوِيَةَ لَكَانَ
خَيْرًا لَهُ!!
وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ أَخْطَا، وَمَأْجُوْرَانِ.
• أَمَّا الَّذِيْنَ خَرَجَوْا مِنَ الْأَمْصَارِ وَحَاصَرُوْا عُثْمَانَ فَهُمْ كَمَا أَسْلَفْنَا خَوَارِجُ، سَبَئِيُّوْنَ، حَاقِدُوْنَ، حُمْقَى!! كِلابُ النَّارِ قَوْلاً وَاحِدًا!! وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
6