نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٦٦فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تولوا فالما
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِن اله. لدُونَ قُلْ أَتُعَامُو
تكفيقَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
بعَةٌ وَنَحْنُ لَهُ
Sukainah Al Miskeen © 2004
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالَّذِي فِيْهِ بِشَارَةٌ بِمَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَوُقُوعِ دَمِهِ عَلَى آيَةِ البَقَرَةِ فَحَدِيثُ بَاطِلٌ كَمَا لَا يَخْفَى وَهَذَا نَصُّهُ: يَا عُثْمَانُ تُقْتَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ سُوْرَةَ البَقَرَةِ فَتَقَعُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى: فَسَيَكْفِيْكَهُمُ اللهُ، وَهُوَ السَّمِيْعُ العَلِيْمُ، وَتُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا عَلَى كُلِّ
مَخْذُوْلٍ، يَغْبِطُكَ أَهْلُ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَتُشْفَعُ فِي عَدَدِ رَبِيْعَةَ وَمُضَرَ 122.
وَقَدْ أَجَادَ الذَّهَبِيُّ فِي تَفْنِيْدِ ذَا الْحَدِيْثِ فَقَالَ: كَذَّبٌ بَحْتُ، وَفِي الإِسْنَادِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْفِيُّ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ.
وَبِاخْتِصَارٍ نَقُوْلُ: سَوَاءٌ عَلَيْنَا ثَبَتَ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ السِّيرِ وَالتَّارِيخِ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ، فَهَذَا لَا يُغْنِيْ عَنِ الحَقِّ شَيْئًا، وَلاَ يُسْعِفُنَا قِطْمِيرًا وَلَا نَقِيرًا فِي مَعْرِفَةِ الْمُصِيْبِ مِنَ الْمُخْطِئِ، كَمَا هُوَ غَيْرُ خَافٍ عَلَى طَلَبَةِ العِلْمِ، وَلاَ يَزِيْدُ ذَاكَ الدَّمُ الْمُصْحَفَ نَوْعًا مِنَ القَدَاسَةِ لَوَ ثَبَتَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هَذَا وَمِثْلُهُ يُحَرِّكُ عَاطِفَةً فِي قُلُوْبِ عَوَامَ النَّاسِ، وَيَسْتَنْزِفُ مِنْ أَعْيُنِهِمُ الدُّمُوْعَ، يُصَاحِبُهُمْ فِي ذَلِكَ النَّحِيبُ وَالْعَوِيلُ، وَالوَعِيْدُ
122
12 راجِعْ: المُسْتَدْرَكَ (103/ 3) - (110/ 3 بِرَقْم (4555)، وَالتَّلْخِيْصَ (103/ 3)، وَانْظُر كِتَابَ الشَّفَاعَةِ لِلْوَادِعِي (175 (121).
66