نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٦٧وَالتَّنْدِيدُ، لَيْسَ إِلَّا أَمَّا قَوْلُ ابْنِ كَثِيرٍ: {وَلَيْسَ بِبَعِيْدِ فَقَوْلُ هَزِيْلٌ كَلِيْلٌ، وَقَوْلُ شَيْخِهِ الذَّهَيَ أَقْوَى، وَأَقْرَبُ، وَأَجَلُّ، وَأَنْزَهُ مِنَ التَّعَصُّبِ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
وَمَنْ أَرَادَ الْمَزِيْدَ فِي هَذَا البَابِ فَلْيَمُدَّ يَدَهُ إِلَى كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ أَوْ كِتَابِ العِلَلِ المُتَنَاهِيَةِ كِلاَهُمَا لابن الجُوْزِيّ، وَلْيُجِلَّ عَيْنَهُ فِي بَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، فَفِيْهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ مَنَاقِبَ وَمَثَالِبَ!! وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ نَوَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الوَاقِعِ فِي أَلْفِ أَلْفِ غِى مِنْ وَضْع الكَذَّابِيْنَ الدَّجَّالِينَ!!
كَيْفَ لَا! وَهُنَاكَ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ، وَمَكَانَتُهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي الإِسْلامِ لاَ يُجْهَلُ: فَهُوَ زَوْجُ بِنْتَيْ رَسُوْلِ اللَّهِ، وَمَنْ لَهُ سَابِقَةٌ فِي الإِسْلامِ، وَاليَدُ الطُّوْلَى فِي نُصْرَتِهِ ضِدَّ أَعْدَائِهِ، وَمِمَّنْ شَهِدَ أَغْلَبَ الْمَشَاهِدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَاهَدَ نُزُولَ الْوَحْيِ، وَكَتَبَهُ، وَكَتَبَ الْقُرْآنَ، وَحَفِظَهُ، وَلَوْ لَمْ يُقَل النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيْهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ!! لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوْا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ 123.
123. حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، صَحَّحَهُ البُخَارِيُّ بِرَقْم (4274)، وَصَحْحَهُ مُسْلِمٌ (2494)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِرَقْم (7119)، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ (143/ 2)، وَحَسَّنَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيخِ الإِسْلَامِ
(527/ 2)، وَفِي بَعْضِ الرّوَايَاتِ: فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ.
67