نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٧٠

إِي وَاللهِ! تُكْتَبُ لَهُمُ السَّمَائِمُ وَالرُّقَى الشَّرْعِيَّةُ عَلَى طَرِيْقَةِ أَبِي العَتَاهِيَةِ حِيْنَ

يَقُولُ 127:

**

أَصَابَتْ عَلَيْنَا فَهُمَكَ العَيْنُ يَا عُمَرُ فَنَحْنُ لَهَا نَبْغِي السَّمَائِمَ وَالتُشَرْ

سَنَرْقِيْكَ بِالْأَشْعَارِ حَتَّى تَقَدَّ

**

وَإِنْ لَمْ تُفِقَ مِنْهَا، رَقَيْنَاكَ بِالسُّوَرْ

أَنَّى لِلْعَاقِل أَنْ يَفْهَمَ رَفْعَ القَلَمِ عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي تِلْكَ البِشَارَةِ!! هَذَا لَا يَسْتَقِيْمُ بِحَالٍ! بَلِ الصَّحَابَةُ أَنْفُسُهُمْ لَمْ يَفْهَمُوْا هَذَا الفَهْمَ قَطُّ، وَأَكْبَرُ دَلِيْلِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَنْفُسَهُمْ عَاتَبُوْا عُثْمَانَ فِي أُمُوْرٍ عَالِقَةٍ بِإِدَارَةِ الدَّوْلَةِ فِي خِلَافَتِهِ، بَلْ ضَايَقُوْهُ فِي دَارِهِ حَتَّى كَانَتِ المِيْرَةُ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ إِلا بِشَقَ الأَنْفُسِ، وَكَانَ يَسْتَسْقِي فَلَا يُسْقَى!! وَلَوْ عَلِمُوْا أَنَّ تِلْكَ البِشَارَةَ تَقِفُ حَاجِزَةً دَوْنَ إِنْكَارِهِمْ لَمَا حَاصَرُوْهُ، وَلَا قَتَلُوْهُ!! عِلْمًا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَشْهَرُ مَنْ رَوَى حَدِيثَ بِشَارَةِ أَهْلِ بَدْرٍ!! وَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى عُثْمَانَ سِرًّا وَجَهْرًا حَتَّى قَرَّرَ البَقَاءَ فِي عُقْرِ دَارِهِ وَعُثْمَانُ تَحْصُوْرٌ أَشَدَّ الحِصَارِ فِي قَصْرِ الإِمَارَةِ عِنْدَمَا رَأَى أَنَّهُ يَنْصَحُ وَلَا يُؤْخَذُ بِشَيْءٍ مِنْ نَصِيْحَتِهِ، حَتَّى أَفْضَى أَمْرُ عُثْمَانَ إِلَى قَتْلِهِ فِي وُضْحِ النَّهَارِ، وَفِي قَلْبِ عَاصِمَةِ الإِسْلَامِ بَيْنَ أَعْيُنِ الصَّحَابَةِ!! وَلَمْ يَنْهَضُوْا مَعَهُ!! بَلْ تَرَكُوْهُ فَخْذُوْلاً لَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِيْنَ يَوْمًا لِحِيْنِ مَقْتَلِهِ!! ثُمَّ إِنَّ رُؤُوْسَ التَّوَّارِ وَالْمُوَلِبِيْنَ عَلَى عُثْمَانَ هُمُ الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا تَنْصِيْبَ عَلِيَّ بْنِ

127 رَاجِعْ دِيْوَانَ أَبِي العَتَاهِيَةِ (261)، وَفَيَّاتِ الأَعْيَانِ. (224/ 2). البَيْتُ فِي الدِّيوَانِ: يَا عَمْرُو. وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ، فَقَدْ كَانَ يَمتَدِحُ عَمْرِ بْنِ العَلَاءِ بْنِ مِرْدَاسٍ، فَتَأَخَّرَ عَنْهُ بِرُّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَبْطِئُهُ. هَذَا، وَالمُشَرُ جَمْعُ نُشْرَةِ: رُقْيَةٌ يُعَالَجَ بِمَا الْمَرِيْضُ.

وَالْبَيْتُ: أَصَابَتْ جُوْدَكَ! وَضَعْنَا مَكَانَ الْجُوْدِ: فَهُمَكَ لِمُنَاسَبَةِ الْمَقَامِ فَانْتَبِهْ رَحِمَكَ اللَّهُ.

70