نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٧١أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُعَيِّنُهُمْ وَلَاةً وَعُمَّالاً لَهُ عَلَى الأَمْصَارِ!! وَيُعَيِّنُهُمْ أُمَرَاء وَأَصْحَابَ أَلْوِيَتِهِ فِي مَغَازِيْهِ كُلِّهَا!! فَمَا سَمِعْنَا أَنَّهُ حَاسَبَهُمْ
بِشَيْءٍ فِي شَأْنِ عُثْمَانَ، بَلْ وَلاَ هَمَّ بِذَلِكَ طِيْلَةَ أَيَّامٍ إِمَارَتِهِ الَّتِي اسْتَمَرَّتْ خَمْسَ
سِنِيْنَ!! فَأَيْنَ الْعُقُوْلُ أَيُّهَا الرِّجَالُ!!
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 128:
**
خَذَلَتْهُ الأَنْصَارُ إِذْ حَضَرَ المَوْ تُ، وَكَانَتْ ثِقَاتَهُ الْأَنْصَارُ
مَنْ عَدِيْرِي مِنَ الزُّبَيْرِ وَمِنْ طَلْ ** حَةَ هَاجَا أَمْرًا لَهُ إِعْصَارُ
وَعَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ يَسْأَلُ النَّا **
سَ بِظَهْرِ! وَعِنْدَهُ الْأَخْبَارُ
يَنْظُرُ الأَمْرَ يُزَفُ إِلَيْهِ *** كَالَّذِي سُيِّبَتْ لَهُ الأَقْدَارُ
أَمَّا القَطْعُ بِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ!! فَمَبْحَثُ مِنْ أَعْجَبِ المَبَاحِثِ الَّتِي نُشَاهِدُهَا فِي كُتُبِ العَقَائِدِ وَالتَّارِيخِ وَالسَّيَرِ!! وَالْقَطْعُ بِشَيْءٍ عِنْدَ جَمَاهِيْرِ المُسْلِمِيْنَ قَاطِبَةً لاَ يَكُوْنُ إِلَّا بِمَا ثَبَتَ عَنْ طَرِيْقِ التَّوَاتُرِ، فَلِذَلِكَ تَجِدُ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُوْلُ: وَكَذَلِكَ نَاظَرَ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَقْوَامًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشْرَةِ بِالجِنَّةِ حَتَّى آلَتِ المُناظَرَةُ إِلَى ارْتِفَاعِ الأَصْوَاتِ، وَكَانَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ، وَلَمْ يَهْجُرُوْا مَنِ امْتَنَعَ مِنَ الشَّهَادَةِ إِلَى مَسَائِلَ نَظِيْرِ هَذِهِ كَثِيرَةٍ
129
128. راجع: التَّمْهِيْدَ وَالبَيَانَ فِي مَقْتَلِ الشَّهِيدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (389)، وَالعَقْدَ الفَرِيْدَ (47/ 5) لِشَاعِرِ
آخر.
129 رَاجِعْ مَجْمُوْعَةَ الفَتَاوَى (643/ 3) فِي الأَسْمَاءِ وَالصَّفَاتِ، ط/ مَكْتَبَةِ العُبَيْكَانِ.
71