نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٧٢كَمَا أَنَّنَا نَقْطَعُ بِخَطَا مَنْ حَكَمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالنَّارِ، وَأَنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قَارُوْنَ وَهَامَانَ، وَفِرْعَوْنَ!! فَيَا سُبْحَانَ اللهِ!! لَيْسَ لَنَا فِي شَأْنِ تَعْيِيْنِ أَسْمَاءِ أَهْل النِّيْرَانِ وَالحِنَانِ إِلَّا تَفْوِيْضُ أَمْرِهِمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَكُنْ بِأَيْدِيْنَا نَصِّ قَاطِعْ كَآيَةِ أَبِيْ هَبِ وَمَا أَشْبَهَتْهَا مِنَ الآيَاتِ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ إِلَّا إِقْحَامُ شَخْصٍ فِيْمَا لَا يَعْنِيْهِ!!
اللَّهُمَّ غُفْرًا.
قَالَ الحَافِظُ المُحَدِّثُ سَعِيْدُ القَنُّويُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَيُقَالُ إِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ سَيُدَادُوْنَ عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدْخُلُوْنَ النَّارَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ مِصْدَاقًا حَدِيْثِ الحَوْضِ السَّابِقِ وَإِنْ كَانَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ نَحْكُمَ بِذَلِكَ عَلَى
أَحَدٍ بِعَيْنِهِ مَهْمَا فَعَلَ مِنَ الْمُؤبِقَاتِ لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَابَ مِنْهَا إِلَى اللهِ 130. هَذَا، وَفِي قَضِيَّةِ سَعَادَةِ عُثْمَانَ فَهَلَ اقْتَبَسْنَا مِنْ نُوْرِ فِقْهِ الْإِمَامِ الْمُجَاهِدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ حِيْنَ كَانَ يُحَرِّضُ المُسْلِمِينَ عَلَى مُوَاجَهَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَعْرَكَةِ الْجُمَلِ، فَقَدْ كَانَ يَخْطُبُ فِيْهِمْ قَائِلاً: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوْهُ أَوْ إِيَّاهَا 31 131، وَفِي رِوَايَةٍ: {إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى البَصْرَةِ، وَاللَّهِ!
130. رَاجِعُ: الطُّوْفَانَ الجَارِفَ (674).
131. حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ بِرَقْم (3772)، وَبِرَقْم (7100)، وَجَاءَ فِي الفَتْح (63/ 13): قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: إِنَّ عَمَّارًا كَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ، وَكَانَ لَا تَسْتَخِفُهُ الحُصُوْمَةُ إِلَى أَنْ يَنْتَقِصَ خَصْمَهُ، فَإِنَّهُ شَهِدَ لِعَائِشَةَ بِالفَضْلِ التَّامَ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ حَرْبٍ.
72