نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٧٤وَهَذَا الفِقْهُ هُوَ الَّذِيْ كَانَ شَائِعًا فِي ذَاكَ العَصْرِ الزَّاهِرِ اللَّهُمَّ إِلَّا عِنْدَ القِلَّةِ القَلِيْلَةِ مِمَّنْ لَمْ يُجَرِّبِ تَطْبِيقَ أَبْوَابِ الفِقْهِ فِي كُلِ الأَصْعِدَةِ، فَكَانَ دَأْبُهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلاً، وَيُؤَخِّرَ أُخْرَى!! وَرَغْمَ ذَلِكَ بَانَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ أَخِيْرًا فَنَدِمَ!!
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: وَلِلَّهِ دَرُّ الإِمَامِ نُوْرِ الدِّيْنِ السَّالِمِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي إِذْ يَقُوْلُ عَنِ الْخَلِيْفَةِ الثَّالِثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ نَوَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَقَدْ رَوَتِ القَوْمُ أَحَادِيثَ تَقْتَضِيْ سَعَادَةَ عُثْمَانَ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الأَحْدَاثِ الْمَخْصُوْصِيْنَ، وَلَئِنْ صَحَتْ تِلْكَ الأَحَادِيْتُ فَلاَ يَضُرُّنَا، وَرَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، وَالأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَدْ حَكَمُوْا فِي ذَلِكَ بِحُكْمِ اللهِ تَعَالَى، وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ سَعَادَتِهِمْ وَحُكْمِ اللَّهِ فِيْهِمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَكَمْ مِنْ تَحْدُوْدِ عَلَى الزِّنَا،
74