نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٨٠يَقُوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيُّ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَا تُقْتَلُ بِالوَاحِدِ 11140 هَلْ هَذَا الْمُبَرِّرُ كَافٍ وَصَادِقٌ!!؟ لِمَ طَالَبَ الإِمَامُ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَتَلَةَ عَبْدِ اللهِ بْن خَبَّابٍ لِيَقْتُلَهُمْ بِهِ!! أَلَيْسَ فِي هَذَا مِنَ التَّنَاقُضِ مَا فِيْهِ!!؟
• هَلْ مَا قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي تَبْرِيْرِ تَرْكِ الإِمَامِ عَلِيّ القَوَدَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ رَأْيِّ وَجِيْة!!؟ يَقُوْلُ ابْنُ حَزْمٍ: وَلَكِنَّهُمْ كَانُوْا عَدَدًا ضَخْمًا، جَمَّا، لا طَاقَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ سَقَطَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا لَا يَسْتَطِيْعُ عَلَيْهِ 141!! هَلْ هَذَا كَافٍ؟؟ وَصَالِحٌ فِي الاسْتِدْلَالِ؟؟ وَالجَوَابُ: لَا وَاللَّهِ!! لَا هُوَ كَافٍ، وَلَا يَصْلُحُ دَلِيْلاً فِي سُوْقِ المُنَاظَرَاتِ!! كَيْفَ يُقَالُ ذَلِكَ فِي حَقِّ القُوَّارِ!! وَمُعَاوِيَةُ فِي جَيْشِ أَكْثَرُ عُدَّةً، وَأَضْخَمُ عَدَدًا، وَأَكْبَرُ مَدَدًا. أَلَمْ يَكُنْ فِي وُسْع الإِمَامِ عَلِي أَنْ يَنْضَمَّ إِلَى مُعَاوِيَةَ لِطَلَبِ التَّأْرِ لِعُثْمَانَ!!؟ بَلْ كَيْفَ قَاتَلَ أَهْلَ النَّهْرِ وَهُمْ أَلُوْفٌ!! فِيْ كَامِل العُدَّةِ وَالعَدَدِ!!؟
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: إِنَّ البَاحِتَ المُنصِفَ الَّذِي يَبْحَثُ عَنِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ وَيَنْشُدُهُمَا خِلالَ الْمُعْطَيَاتِ التَّأْرِيخِيَّةِ لَنْ يَرْتَبِكَ كَثِيرًا فِي قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ السُّتُوْرِ فِي أَقْرَبِ وَقْتِ مُمكن، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
140 رَاجِعُ التَّمْهِيدَ وَالبَيَانَ فِي مَقْتَل الشَّهِيدِ عُثْمَانَ بْن عَفَّان (402). 141 رَاجِعُ الفِصَلَ فِي المِلَّلِ وَالأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ (87/ 3).
80