نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٨٣قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ بِوُدِيْ أَنْ أُعَرّفَ أَصْحَابَ الفَضِيْلَةِ: د. كَمَالَ الجَمَل، وَالشَّيْخَ مُحَمَّد بَيُّوْمِي وَالأُسْتَاذَ عَبْدَ اللهِ المِنْشَاوِيْ، وَالشَّيْخَ صَلَاحٍ عُوَيْضَةَ عَدَمَ الجُدْوَى فِي التَّشْكِيْكِ فِيْمَنْ يَقْصِدُهُ الشَّوْكَانُ بِاللَّعْنِ!!
فَأَقُوْلُ: لَا دَاعِيَ إِلَى التَّشْكِيْكِ بِصِيْغَةِ: إِنْ قَصَدَ مُعَاوِيَةَ وَابْنَهُ يَزِيْدَ!! فَمُعَاوِيَةُ وَيَزِيْدُ هُمَا المَقْصُوْدَانِ عِنْدَ الشَّوْكَانِي بِلاَ رَيْبٍ!! فَمَوَاقِفُ الشَّوْكَانِيَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِشَكْلِ خَاصِ، وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بِشَكْلٍ عَامَ فِي كُتُبِهِ أَظْهَرُ مِنْ شَمْسِ الظَّهِيْرَةِ لَدَى البَاحِثِيْنَ المُنْصِفِيْنَ جَمِيْعًا!!
فَقَدْ تَكَلَّمَ الشَّوْكَائِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَاتَّمَهُ بِالسَّعْيِ وَرَاءَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ!! تَكَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى بِطَانَتِهِ: يَزِيدَ، وَزِيَادِ بْنِ أَبِيْهِ، وَالْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ، وَاتَّمَهُ بِشُهْرَةِ عَدَمِ العِفَّةِ 146!! وَتَكَلَّمَ عَلَى مَرْوَانِ بْنِ الحَكَمِ، وَعَلَى بُسْرٍ بْنِ أَي أَرْطَاةَ، فَقَالَ فِيْهِ: وَلَا يَرْتَابُ مُنْصِفٌ: أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَهْلِ لِلرِّوَايَةِ، وَقَدْ فَعَلَ فِي الإِسْلَامِ أَفَاعِيْلَ لَا تَصْدُرُ عَمَّنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيْمَانٍ، كَمَا تَضَمَّنَتْ ذَلِكَ كُتُبُ التَّأْرِيحَ الْمُعْتَبَرَةُ، فَتُبُوْتُ صُحْبَتِهِ لَا يَرْفَعُ القَدْحَ عَنْهُ عَلَى هُوَ المَذْهَبُ الرَّاجِحُ، بَلْ هُوَ إِجْمَاعٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيْهِ أَهْلُ العِلْمِ كَمَا حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِع … وَلَكِنْ إِذَا كَانَ الْمَنَاطُ فِي قَبُوْلِ الرِّوَايَةِ هُوَ تَحَرَيْ الصِّدْقِ، وَعَدَمُ الكَذَّبِ فَلا مُلَازَمَةَ بَيْنَ القَدْحِ فِي العَدَالَةِ، وَعَدَمِ قَبُوْلِ الرِّوَايَةِ
147
146. راجع: السَّيْلَ الجُرَّارَ (342/ 4) بَاب القَذْفِ، قَالَ الشَّوْكَايُّ هُنَاكَ وَقَدْ أَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّ القَذْفِ عَلَى مَنْ شَهِدَ عَلَى المُغِيرَةِ بِالزِّنَا مَعَ اشْتِهَارِ عَدَمِ عِفْتِهِ!!
147 رَاجِعْ نَيْلَ الأَوْطَارِ (145/ 7) بَاب حَدِ القَطْعِ، حَدِيث رقم (3147).
83