نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وَعَوْدًا إِلَى جَادَّةِ الصَّوَابِ أَسُوْقُ هُنَا لأَهْلِ الفَضِيْلَةِ تَمُوْذَجًا وَاحِدًا لِلاسْتِيْتَاقِ فِيْمَا يَخُصُّ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ الشَّوْكَانِيِّ، يَقُوْلُ الشَّوْكَانِيُّ عَنِ اسْتِلْحَاقِ مُعَاوِيَةَ لِزِيَادِ بْنِ أَبِيْهِ: فَاسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ، وَخَالَفَ الحَدِيثَ الصَّحِيحَ الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، وَذَلِكَ لِغَرَضِ دُنْيَوِي 148!!

وَوَصَفَ الشَّوْكَانِيُّ مَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مِنَ الاسْتِلْحَاقِ فِي كِتَابِ الفَتْحِ الرَّبَانِيِّ بِأَنَّهُ مِنْ فَوَاقِرِ الإِسْلَامِ!! فَقَالَ: أَمَّا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ فَالْأَمْرُ أَشْهَرُ مِنْ ذَاكَ .. وَكَانَتْ هَذِهِ القَضِيَّةُ مِنْ فَوَاقِرِ الإِسْلام 149!! وَاللهُ المُسْتَعَانُ.

قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: فَهَا هُوَ الشَّوْكَانِيُّ يَتَّهِمُ مُعَاوِيَةَ بِمُخَالَفَةِ الحَدِيْثِ الصَّحِيحِ لِتَحْقِيقِ الأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَبِارْتِكَابِ الفَوَاقِرِ فِي الْإِسْلَامِ، تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الشَّوْكَانِيُّ دُوْنَ مَا غَضَاضَةٍ، وَدُوْن أَدْنَ حَرَجٍ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

وَأَخِيْرًا، وَقَبْلَ أَنْ أُغَادِرَ هَذَا الفَصْلَ يَجْدُرُ في أَنْ أَشْكُرَ أَصْحَابَ الفَضِيْلَةِ أَرْبَعَتَهُمْ، وَالْمُشَارَ إِلَيْهِمْ فِيْمَا سَبَقَ عَلَى لُطْفِهِمْ، وَمَزِيْدِ حُنُوَهِمْ عَلَى مَنْ سُمُّوا بِالخَوَارِجِ فَقَالُوْا فِي غَايَةِ اللَّطَافَةِ: {وَإِنْ قَصَدَ لَعْنَ الخَوَارِج فَلَهُ ذَلِكَ!! وَإِن كَانَ الْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ 150!! وَلَكِنَّ الخَوَارِجَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُمْ!! وَاللهُ المُسْتَعَانُ.

148. رَاجِعْ نَيْلَ الأَوْطَارِ (111/ 5 - 114 برقم (2083).

149 رَاجِعْ الفتحَ الرَّبَاتِي (4749/ 9 - 4750).

15. رَاجِعْ نَيْلَ الأَوْطَارِ (185/ 7 (3187).

84