نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٨٥فَائِدَةٌ: فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلِ الأَشْجَعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ، بَلْ صَحَابِيُّ بْنُ صَحَابِي!! ثَائِرٌ عَلَى البَاطِلِ كَانَ مَعَ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي صِفَيْنَ، ثُمَّ انْشَقَّ عَنْهُ عِنْدَ خُدْعَةِ التَّحْكِيمِ، وَنَجَا فِي النَّهْرَوَانِ فِيْمَنْ نَجَا، وَثَارَ عَلَى البَاطِلِ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ فِي النُّخَيْلَةِ. وَاسْتُشْهِدَ هُنَاكَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَرَضِيَ عَنْهُ رِضًا تَرْفَعُهُ فِي الدَّرَجَاتِ العُلَى. وَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الصُّحْبَةَ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَافِظُ أَبُوْ أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ كَمَا فِي الإِصَابَةِ 151.
خُصُّ الخَلِيْلِ بْنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيْدِيَ
هَلْ سَبُّ الصَّحَابَةِ كُفْرٌ!!؟
وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَيُّهَا القَارِئُ النَّجِيْبُ أَنَّ اخْتِلاَفَ مَوَاقِفِ الْمُسْلِمِيْنَ تُجَاهَ فِتَن الصَّحَابَةِ أَدَّى إِلَى تَفْسِيْقِ المُسْلِمِيْنَ بِعْضهمْ بَعْضًا، بَلْ إِلَى تَكْفِيْرِهِمْ!! وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ!! فَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ شَيْئًا مِنَ الصَّحَابَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، وَالَّذِيْنَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا
151 راجِعُ: الإصابة في تمييز الصَّحَابَةِ (1596/ 3 (7040)، وَالفِقَاتِ (414/ 1 (1080).
85