نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٨٧وَسَلَّمَ، فَقَدْ غَاظَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا تَكْفِيرُ مَنْ ذَكَرْنَا، وَحَاشَا لِللَّهِ مِنْ
هَذَا 154
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَالْوَاقِعُ أَنَّ تَطْبِيْقَ عُقُوبَةِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ مِنَ التَّعْقِيْدِ بِمَكَانِ!! وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ السَّيَّارَاتِ خَاضَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةَ!! كُلٌّ بِقَدَرِهَا!! فَهُنَاكَ مَنْ خَاضَهَا إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى شَحْمَةِ أُذْنَيْهِ. وَأَمَّا القَوْلُ بِأَنَّ هَذِهِ المَسْأَلَةَ اخْتَصَّ بِمَا الشَّيْعَةُ، أَوِ الخَوَارِجُ فَبَقْبَقَةٌ فِي زَقْرَقَةٍ!! وَكَلامُ اللَّيْلِ يَمْحُوْهُ النَّهَارُ!! وَمَنْ كُتِبَ لَهُ الاَعٌ عَلَى مَا حَقَّقْنَاهُ هُنَا عَلِمَ فَسَادَ ذَاكَ الظَّنِّ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
وَهُنَا أَضْرِبُ أَمْثِلَةً يَسِيْرَةً لِلأَعْلَامِ تَوَرَّطُوْا فِي أَعْرَاضِ الصَّحَابَةِ بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ حَقِ تَوَرَّطُوْا أَمْ عَنْ بَاطِلِ، فَتَابِعْ وَفَقَكَ اللَّهُ أَيُّهَا القَارِئُ الْكَرِيمُ:
الْحَافِظُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ: كَانَ يَطْعَنُ فِي مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ ذَكَرَ رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ فِي مَجْلِسِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَقَالَ: وَلَا تُقَذِرْ تَجْلِسَنَا بِذِكْرِ
ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ 155!!
154 رَاجِعْ الفِصَلَ فِي المِلَلِ وَالأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ (270/ 2).
155 - رَاجِعْ سِيَرَ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (570/ 9) بَلْ كَانَ أَبُوْ غَسَّانَ مَالِكَ النَّهْدِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤْسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالحَافِظُ جَرِيرٌ الضيُّ، وَخَالِدٌ بْنُ مَخْلَدٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ يَتَكَلَّمُوْنَ فِي مُعَاوِيَةَ، وَيَسُبُوْنَهُ عَلَانِيَةً، بَلْ كَانَ عُبَيْدُ اللهِ لَا يَدَعُ أَحَدًا اسْمُهُ مُعَاوِيَةَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ، وَلَا يُحَدِّثُ قَوْمًا فِيْهِمْ مَنِ اسْمُهُ مُعَاوِيَةَ!!
87